logo
 بحـث    
 
 
معلومات عن الجيب الاستيطاني بالخليل

استطلاع رأى   
  
   
 

عميد ضحايا الهولوكوست".. كذَّاب وأكبر عدو لفلسطين
2011/6/29

إعداد: أحمد التلاوي

 

هو.. البطل التوراتي الذي بُعِثَ من معتقل بوخنفالد النازي الأسطوري بتاريخه الأسود.. الصديق الشخصي للرئيس الأمريكي باراك أوباما الذي يمثل أنه صديق العرب والمسلمين..

 

لا تعرفه الأغلبية الساحقة في الشارع الفلسطيني أو العربي، ولكنه من أخطر الشخصيات الصهيونية وأكثرها تأثيرًا على السياسة الأمريكية تجاه الصراع في الشرق الأوسط، فهو الوسيط المختار من جانب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وبين أوباما (!!)، وهو من أقنع الأخير بعدم ممارسة المزيد من الضغوط على إسرائيل لتخفيف حدة الاستيطان في القدس الشرقية والضفة المحتلتَيْن..

 

إنه الكاتب والأستاذ الجامعي اليهودي الأمريكي إيلي فيزيل، أحد أخطر الشخصيات الصهيونية التي خدمت إسرائيل، والذي من المعروف عنه دوليًّا أنه أحد أهم الشخصيات اليهودية المعاصرة التي نجت من الهولوكوست أو المحرقة النازية التي قام بها أدولف هتلر في حق اليهود خلال الحرب العالمية الثانية، ثم اتضح بعد ذلك أن كل هذه مزاعم لا أساس لها من الصحة.

 

والمفترض أننا إذ نقوم بتعريف الشخصية صاحبة هذا البروفايل أن نذكر بياناتها التقليدية، مثل تاريخ الميلاد والأصل الذي تنحدر منه، ولكن بعدما تكشف حول زيف التاريخ المصطنع لهذه الشخصية؛ فإننا نجد أنفسنا في حَيرة من أمرنا عندما نحاول تعريفه..

 

فالمفترض من مواليد في الثلاثين من سبتمبر من العام 1928م في منطقة رومانية تقع على الحدود بين رومانيا والمجر، إلا أن غالبية سكانها كانوا من المجريين، واعتقل هو ووالده على أيدي قوات الاحتلال الألماني النازية والقوات المجرية الموالية لها، خلال الحرب العالمية الثانية، وكان عمره خمسة عشرة عامًا، ليتم نقلهما إلى معتقل أوشفيتز في بولندا، والذي خصص للمعتقلين اليهود وذوي الأصول المجرية والأوروبية الشرقية عمومًا.

 

ثم نُقِلَ بعد ذلك إلى معتقل بوخنفالد في ألمانيا ذاتها خلال الأشهر الأخيرة من الحرب العالمية الثانية عندما اقتربت القوات السوفيتية من الحدود البولندية وثبت وقتها أن وصول السوفيت إلى أوشفيتز مسألة وقت؛ حيث توفي والده في بوخنفالد، قبل أشهر من تحرير المعتقل على أيدي القوات الأمريكية يوم 11 أبريل 1945م.

 

والمفترض طبقًا للرواية التي يرويها فيزل عن نفسه؛ فإنه حصل في أوشفيتز على رقم "A - 7713"، وتم وشم ذلك الرقم على ذراعه اليسرى، مثلما كانت تفعل السلطات النازية مع كافة المعتقلين في أوشفيتز.

 

بعد الخروج من المعتقل شارك فيزيل في الحرب العدوانية التي شنتها العصابات الصهيونية على أهل فلسطين في العام 1948م، والتي عرفت بالنكبة، وهو من الأمر غير المعروفة عنه، ثم توجه بعد ذلك إلى العاصمة الفرنسية باريس؛ حيث قضى شطرًا من حياته قبل أن يهاجر إلى نيويورك في الولايات المتحدة.

 

دون فيزل الأحداث التي من المفترض أنه قد مر بها في فترة أوشفيتز وبوخنفالد، في كتاب، بالفرنسية، حمل اسم "لانوي"، وتعني "ليلة" بالعربية، ونشره في العام 1960م، وتُرجم إلى أكثر من ثلاثين لغة، ونشرت منه ما لا يقل عن عشرة ملايين نسخة في مختلف أرجاء العالم.

 

وعقب نشره لهذا الكتاب، تحول فيزيل إلى نجم اجتماعي وإعلامي، وحمل لقب "ناشط سياسي وحقوقي"، وألف حوالي 57 كتابًا، منها أربعين خلال وجوده في الولايات المتحدة، والتي هاجر إليها بعد سنوات قضاها في العاصمة الفرنسية باريس.

 

في بداية حياته في الولايات المتحدة عمل مراسلاً لصحيفة "اليديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، وفي العام 1963م حصل على الجنسية الأمريكية، ثمّ مُنح جائزة نوبل للسلام عام 1986م، باعتبار أنه أحد دعاة السلام العالمي، مع ما حوته غالبية كتبه ورواياته ومقالاته من ذكرياته عن سنوات معسكرات الاعتقال النازي لليهود.

 

وفي العام 1997م حصل على جائزة "حارس صهيون" التي تُمنح للذين دعموا دولة إسرائيل، وعرض عليه في أكتوبر من العام 2006م الترشح لنيل منصب رئيس إسرائيل من قبل رئيس الوزراء في ذلك الحين، أيهود أولمرت، ولكنه رفض، وقال إنه "مجرد كاتب"!!

 

يحمل فيزيل الذي نعرفه الآن، لقب "عميد ضحايا الهولوكوست من اليهود"، و"القيِّم على شئونهم الدنيوية والروحية"، ويلعب في واشنطن دورًا كبيرًا في دعم المصالح الإسرائيلية والصهيونية، من خلال اللجنة العامة للشئون الأمريكية الإسرائيلية "AIPAC"، إحدى أكبر وأهم هيئات اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة.

 

ولفيزل نفوذ كبير على الإدارة الأمريكية ذاتها، فهو يستطيع تعديل فقرات بكاملها في خُطب وخطابات "صديقه الأمريكي الحميم" باراك أوباما، كما يصفه فيزل، بينما يعتبره أوباما بدوره "شخصية قدوة".

 

ويعتبر فيزيل من بين أهم الشخصيات اليهودية التي تشرف على جمع التبرعات من مختلف أنحاء العالم من أجل المشروعات الخاصة بتعويد القدس، كما إنه هو من أسس متحف الهولوكوست في الولايات المتحدة في العام 1979م، بأمر من الرئيس الأمريكي في ذلك الحين جيمي كارتر.

 

الكذَّاب!!

 

هذه السيرة الذاتية منقسمة إلى قسمين، ما قبل الخروج من بوخنفالد وما بعدها، وما بين الفترتين تكمن الكذبة الكبيرة التي تحمل توقيع جوزيف جوبلز أكبر أفاق وكذاب إعلام عرفه التاريخ، والذي له مبدأ شهير هو "كلما كانت الكذبة كبيرة؛ كلما كان من الأسهل تصديقها"!..

 

الكذبة كشفتها صحيفة "فلسطين" في ريبورتاج مطول نشرته على حلقتين، أثبتت فيه أنه لم يكن من ضحايا النازية، وأن كل ما يدعيه في هذا الموضوع هو هراء، المقصود منه التسويق لإسرائيل وللمشروع الصهيوني.

 

الصحيفة ذكرت أن المؤسسة عثرت على ما يشير إلى أن أحد المجريين الذين كانوا مع فيزل في معتقل أوشفيتز، ويدعى ميكلوس جرينر قد التقى فيزيل في فندق سافوي بالعاصمة السويدية استكهولم قبل خمسة وعشرين عامًا، ولم يتعرف عليه، وأكد جرينر أن الصبي الذي كان معه في المعتقل من عائلة فيزيل كان يدعى لازار فيزل وكان له شقيق يُدعى أبراهام، وتوليا رعاية ميكلوس بعد وفاة جرينر الأب.

 

ويقول ميكلوس إن لازار فيزل هو الشخص الموجود في الصورة التي نشرتها دوائر الصهيونية العالمية من داخل معتقل أوشفيتز لإثبات أن من يُعرف الآن باسم إيلي فيزل كان أحد ضحايا الهولوكوست.

 

فالشخص الموجود في الصورة، الأصلي، والذي يحمل رقم "A-7713"، الذي وشمه النازيون على ذراع لازار الأيسر، كان يبلغ من العمر 31 عامًا، وهو بالفعل يبدو في الصورة شابًا ناضجًا على أعتاب مرحلة الرجولة، وليس مراهقًا في الخامسة عشرة من العمر.

 

وفي هذا يقول سعيد دودين مدير مؤسسة "عالم واحد": "تم عرض الصورة على خبيرَيْن ألمانيَّيْن معتمدَيْن في المحاكم الألمانية في تقدير أعمار الأشخاص، وقارناها مع العديد من الصور التي تم التقاطها في مراحل مختلفة من حياة فيزل (المُزيَّف)، فأكدا بشكل قاطع أن عمر الشخص المعني لا يقل بأي حال من الأحوال عن ثلاثين عامًا، ولا يمكن أن يكون فتى في الخامسة عشرة من عمره، وهو عمر إيلي فيزل وقتها".

 

ويقول ميكلوس إنه عندما شك في الشخص الواقف أمامه، وأنه ليس صديقه القديم، لازار، طلب من إيلي فيزيل الكشف له عن الرقم الموشوم على ذراعه، ولكن الأخير رفض بحجة أنه "لا يكشف عن جسده لغرباء"، وأنه قد أطلع صحفيًّا إسرائيليًّا على الوشم قبل ذلك، وانتهى الأمر.

 

وانتهت المقابلة بينهما بعد أن تأكد جرينر أن هذا الشخص الماثل أمامه ليس صديقه القديم في أوشفيتز، ولم يمض في السجون النازية يومًا واحدًا، وأنه سرق اسم ورقم صديقه، وسرق حتى كتابه عن تجربته في أوشفيتز، وقال إنه حين التقى بالصحفي الإسرائيلي الذي ادعى إيلي أنه أطلعه على الوشم قبل سابق، علم منه أنه لم يكن لدى هذا الصحفي الوقت الكافي للتعرف على الرقم، ولكنه متأكد أن الرقم المنقوش على ذراع فيزيل المزيف لم يكن وشمًا بأية حال.

 

ويقول ميكلوس إن "ليلة" الذي قدمه له إيلي ويزل الكذاب في العام 1986م، في لقائهما في فندق سافوي، ويدعي بأنه مؤلفه، سبق أن نُشر باللغة الهنجارية- المجرية- في باريس في العام 1955م تحت عنوان "والتزم العالم الصمت"، وأن المؤلف الحقيقي لهذا الكتاب هو صديقه القديم لازار فيزل.

 

دودين، بحسب ما نقلته عنه صحيفة "فلسطين"، قال إن المؤسسة قامت بمسح كامل لسجلات أوشفيتز وبوخنفالد، وتأكدت بالفعل من صدق قصة ميكلوس، وطرحت في النهاية سؤالاً شديد الأهمية، بحكم خطورة المسألة والشَّخص الذي ينتحل شخصية فيزيل الحقيقي، وهو من هو "إيلي فيزيل"؟!..





الرئيسية     عن الموقع     اتصل بنا    
كــافة الحقوق محفوظة لمنبر الأقصى