logo
 بحـث    
 
 
اقرأ أيضا   
معلومات عن الجيب الاستيطاني بالخليل

استطلاع رأى   
  
   
 

هارون هاشم رشيد.. شاعر الحلم الفلسطيني
2012/2/6

كتبت/ شيماء حسن       

تزامل القلم والسلاح معًا في ساحة المقاومة الفلسطينية، فكان الشعر رديف البندقية في مواجهة الاحتلال الصهيوني للأرض المباركة.. وكان الحرف مع المدفع مصوبينِ إلى صدر العدو.. فالكلمة المجاهدة لا تقل أهمية عن السلاح في معارك المصير منذ قال الرسول (صلى الله عليه وسلم) لعبد الله بن رواحة ما معناه: "إن شعرك عليهم أشد من قرع النبل"، وحتى تتحرر أمتنا من أعدائها، الذين ربما لا يدركون ماذا تعني الكلمة الصامدة، والقصيدة المحرضة، والشعر الباعث على الأمل، والمحفز على العمل.

ومن الشعراء الرساليين الذين نذروا إبداعهم لخدمة فلسطين والأقصى الشاعر الثمانيني الكبير، هارون هاشم رشيد، الذي لم يكتب إلا للحلم الفلسطيني، ولم ينظم شعرًا إلا في حب الوطن، وعشق الأقصى.

مولده ونشأته:

ولد الشاعر هارون هاشم رشيد في حارة الزيتون بمدينة غزة بفلسطين عام 1927م، وتخرج في كلية غزة، وحصل على شهادة المعلمين العليا، عمل في بداية حياته العملية في تدريس اللغة العربية، كما تولى مسؤولية الإعلام في إدارة الحاكم العام لقطاع غزة عام 1954، واختير مسؤولاً عن صوت العرب بقطاع غزة، لجأ إلى القاهرة عام 1956 إبان العدوان الثلاثي، وواصل عمله في إذاعة صوت العرب إثر تحرير قطاع غزة عام 1957، ثم عاد إلى غزة ليكون مسؤولاً عن إدارة الشؤون العامة والإعلام، وعن مكتب صوت العرب بالقطاع عام 1965، ومع قيام منظمة التحرير الفلسطينية اختير للعمل بها مسؤولاً عن إعلام المنظمة وجيش التحرير الفلسطيني في قطاع غزة، ولكنه إثر حرب 1967، ومع الاحتلال الإسرائيلي لقطاع غزة لجأ إلى القاهرة مرة أخرى، وعمل مسؤولاً عن مكتب منظمة التحرير الفلسطينية بالقاهرة، ومندوبًا مناوبًا لفلسطين لدى جامعة الدول العربية، ومندوبًا دائمًا لفلسطين لدى اللجنة الدائمة للإعلام العربي واللجنة الدائمة للشؤون المالية والإدارية بجامعة الدول العربية، وفي عام 1979 ومع انتقال الجامعة العربية إلى تونس، انتقل منها ليواصل عمله مندوبًا لفلسطين، وكذلك مندوبًا لفلسطين لدى المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، ثم اختير مديرًا لتحرير مجلة شؤون عربية عام 1980، وهي أول مجلة تصدرها جامعة الدول العربية، برئاسة تحرير الدكتور أنيس صايغ، وفي عام 1990 ومع عودة جامعة الدول العربية إلى القاهرة، عاد معها ليواصل عمله بها. وشاعرنا أيضًا عضو مؤسس لاتحاد الكتاب الفلسطيني عام 1966، واتحاد الكتاب والصحفيين الفلسطينيين، وعضو منتخب بأول أمانة عامة للاتحاد عام 1972، وعضو المجلس الوطني الفلسطيني، كما مثل فلسطين في مؤتمرات الكتاب العربي، ومهرجانات الشعر منذ عام 1958، كتبت عنه دراسات عديدة، ورسائل جامعية، وتناولت أشعارَه الكتبُ الأدبية والفكرية، كما اختير العديد من قصائده ضمن المناهج التعليمية في الوطن العربي.

والأستاذ هارون هاشم رشيد من شعراء الخمسينيات الذين أطلق عليهم "شعراء النكبة"، أو "شعراء المخيم"، ويمتاز شعره بروح التمرد والثورة، ويعد شاعر القرار 194 الخاص بحقوق العودة، كما وصفه الشاعر عز الدين المناصرة، فهو من أكثر الشعراء الفلسطينيين استعمالاً لمفردات العودة، العائد، العائدون.. وشاء الله لهذا الشاعر أن يتعايش ويصاحب اللاجئين منذ اللحظات الأولى للنكبة، فتفجرت شاعريته مع هذه التجربة، وولد ديوانه الأول «مع الغرباء» عام 1954، وفيه رصد معاناة فقدان الوطن.

أصدر الشاعر الكبير أكثر من 20 ديوانًا من الشعر، و5 مسرحيات، بالإضافة إلى العديد من الإبداعات الأخرى الروائية والوثائقية والدراسات والسير الذاتية، وكتب العديد من الأناشيد والأوبريتات والمسلسلات، كما تغنى بشعره كبار المطربين العرب، ونالت قصائده وأناشيده شهرة مدوية بالوطن العربي، خاصة التي تغنى بها المطربون الكبار، أمثال فيروز، محمد فوزي، كارم محمود وغيرهم، غنت له فيروز "سنرجع يومًا" و"مع الغرباء"، وغنى له محمد فوزي "العودة"، وفايزة كامل "الحرس الوطني" و"لن ينام الثأر"، وكارم محمود "فلسطين" و"البدلة الكاكي"، إضافة إلى الكثير من الأغنيات التي جرت على ألسنة مشاهير المطربين والمطربات.

وتقديرًا للعطاء المميز للشاعر هارون هاشم رشيد، فقد احتفت به الأوساط الثقافية العربية، وكرم بعدد كبير من الأوسمة، وكان آخرها وسام السلطان قابوس للثقافة والعلوم بمسقط عام 2007، إلا أن أهم تكريم ناله هو المكانة العميقة التي احتلها في وجدان وقلوب الناس ممن اتصلوا بشعره، أو استمعوا إليه، فهو ليس من طلاب المجد، ولا ينظر إلى تكريم أو احتفال، بل يقول كلمته ويمضي، آملاً أن تصل إلى قلوب الناس، وتؤثر في وجدانهم.

تشكلت موهبة الشاعر في ظل ظروف الاحتلال، سواء كان بريطانيًا أو صهيونيًا، ولم يفارق مشهد هدم الإنجليز لبيته في غزة عام 1936 مخيلته، فمنذ نعومة أظفاره، ولما رآه من إرهاب الاحتلال البريطاني أيقن هارون هاشم رشيد تمامًا أن عدوه الأول والأخير هو الاحتلال أينما كان، لذا جعل من شعره سلاحًا فاعلاً في خدمة القضية الفلسطينية والأقصى الأسير، كبر وتعلم وتخرج وبدأ يعمل مدرسًا في غزة، ولم تكن الظروف ميسرة، وكان مجال العمل مفتوحًا للشباب والخريجين للعمل في الخليج، وكان الشاعر حينها قد بدأ ينشر شعره في مجلة "صوت البحرين" في الخليج، فطلب منه رئيس التحرير مقابلة بعثة الكويت بالقاهرة، والعمل في الخليج، حيث الراتب الوفير، وكان ذلك عام النكبة في فلسطين 1948، وكان حلم الشاعر هو الحصول على راتب جيد لمساعدة عائلته، وبالفعل سافر إلى القاهرة لأول مرة، ووقع العقد، وحينئذ لم يكن يعترف بالوثيقة الفلسطينية عند البريطانيين، ولم يكن يوجد معه جواز سفر؛ لأن الكويت لازالت تحت الاحتلال البريطاني. بعد توقيع العقد حمل الشاعر وثيقة سفر مؤقتة وذهب إلى والده في الديوان يبشره بالراتب الكبير، وكان والده عمدة حارة الزيتون، وحين أطلع والده على العقد فوجئ شاعرنا الشاب بأن والده لم يكترث بالعقد، فقد وضعه جانبًا، وقال له: "أنت صرت شاعرًا وعايشت النكبة، وعشتَ مأساة اللاجئين، وكنتَ في غزة أحد المتطوعين للمساعدة في نقل وإيواء اللاجئين، فعليك الاختيار إما أن تكون معلمًا في بلد يحتلها البريطانيون، وتكون تحت وطأة الإنجليز، واعلم وقتها أنك لن تكتب شعرًا؛ لأنك ستكون بعيدًا عن حياة اللاجئين، وإما أن تكون شاعرًا". اقتنع الشاعر بما قاله والده، ورجح البقاء في وطنه فلسطين، وقام بتمزيق العقد، وظل يعمل مدرسًا بمدارس اللاجئين، وأخذ قراره بعدم الخروج من غزة إلا إذا اقتلع منها، وبالفعل لم يغادرها نهائيًا بإرادته.

عندما تجمعت لدى الشاعر هارون هاشم رشيد أول مجموعة من القصائد كان وقتها منتسبًا إلى الإخوان المسلمين، وكان أصغر عضو في إخوان غزة، وعلى الرغم من ذلك فقد جعلوه مسؤولاً عن اللجنة الثقافية، وكان على علاقة صداقة قوية مع المرحوم صلاح خلف "أبو إياد"، الذي كان يدرس حينها في كلية دار العلوم بالقاهرة، وكان معجبًا بأستاذه الدكتور عبد المنعم خفاجي، وهو من كبار الأدباء والكتاب، وخلال إحدى إجازات أبو إياد قرأ بعض قصائد الشاعر، وقال: إنه سيحملها معه إلى القاهرة لنشرها، فأعطاه الشاعر ملفًا بالقصائد، واشترط ألا تنشر تلك القصائد إلا إذا اطلع عليها الدكتور عبد المنعم خفاجي، وأجاز نشرها، وبالفعل اطلع الدكتور عبد المنعم، نائب رابطة الأدب الحديث، على القصائد، وأعجب بها قائلاً: إن هذا الشاعر كبير.

وقرر الدكتور عبد المنعم طباعة ديوان للشاعر "مع الغرباء"، وصدر عن رابطة الأدب الحديث، ولم يكتف بذلك، بل كتب على الديوان: شاعر فلسطين القومي، وكتب الدكتور عبد المنعم خفاجي مقدمة هذا الديوان، وأشاد العديد من الأدباء المعروفين بهذا الديوان، وفي مقدمتهم مصطفى السحرتي، وعبد الله زكريا، وغيرهما.

وقد حاول الكثيرون إقناع هارون هاشم بكتابة شعر غزلي، ولكنه كان يرفض دائمًا، قائلاً: "لن أكتب إلا لفلسطين حتى تتحرر". 

بدأ اهتمام الشاعر بالمسرح عام 67، إذ التفت إلى أهمية هذا الفن في إيصال الرسالة، وكتب أول مسرحية له عام 1972، وهي مسرحية "السؤال"، وصدرت هذه المسرحية عن الكتاب الذهبي، ومثلت بعد ذلك على المسرح، بطولة كرم مطاوع، وسهير المرشدي، وغيرهما، وإخراج كمال ياسين، وعرضت على التلفزيون بعد ذلك.

وبعد ذلك كتب مسرحية "سقوط بارليف"، وهي منظومة على شعر التفعيلة، وتحدث فيها عن مفاهيم مختلفة عن كل المسرحيات التي قدمت، وتم اختيار هذه المسرحية من بين عدد كبير من المسرحيات التي تم تبنيها من وزارة الثقافة المصرية في ذكرى العبور، وحصلت على المرتبة الأولى من بين ست مسرحيات اختيرت لهذه الغاية، ونفذتها فرقة المسرح القومي المصري عام 74، واستمر عرضها فترة طويلة، وطافت بلادًا عربية متعددة، وكتب بعدها "جسر العودة" و"عصافير الشوك" و"القصر".

أما على صعيد الرواية، فقد أبدع شاعرنا هذا الفن في أوائل الخمسينيات، وكانت روايته الأولى هي "دوامة الأعاصير"، ودارت أحداثها حول سقوط حيفا، وفي أواخر الخمسينيات كتب رواية "مولد عائد"، وهي رواية تدور أحداثها كلها في لحظات مخاض امرأة لاجئة في معسكر المغازي، وكان زوجها في عملية فدائية، ومع كل طلقة من طلقات الميلاد، كان هناك حديث عن خلفية المرأة وتهجيرها من يافا، وكان المفروض إنتاج هذه الرواية سينمائيًا، ولكن حدثت تغييرات ولم يتم هذا المشروع، كما ضاعت النسخة الأصلية من المؤلف ومن المخرج المصري، توفيق صالح، الذي كان مقررًا أن يقوم بإخراجها، ثم كتب الشاعر رواية أخرى بعد ذلك، وهي "سنوات العذاب".

يعتبر الشاعر أن قصيدته "هنادي" أكثر القصائد خدمة للقضية الفلسطينية، وهي قصة حقيقية لفتاة محامية تدعى هنادي، قتل الاحتلال خطيبها وأخاها، فقررت الانتقام، وبالفعل قامت بتفجير نفسها في مطعم يتردد عليه ضباط وجنود الجيش الإسرائيلي، فقتلت 30 إسرائيليًا؛ ثأرًا لعائلتها.

كما كتب الشاعر أول قصيدة في ديوان الشهداء لشهيد مصري استشهد في معركة كان يقودها رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق، آرييل شارون، ضد غزة، في أوائل الخمسينيات، إذ هاجم اليهود بئر ماء في غزة ونسفوه، وقتلوا الحامية التي كانت موجودة، وكان قائد الحامية ضابطًا مصريًا صار أخوه وزير حربية فيما بعد.

يرى هارون هاشم رشيد أن كل الشعراء العرب كتبوا في القضية الفلسطينية، لكنه لا يوجد شاعر خصص كل إنتاجه الأدبي والشعري لصالح القضية، ويعتبر أن أفضل من كتب عنها هما الشاعرين: محمود حسن إسماعيل، وعلي محمود طه.

كما يؤكد دائمًا أنه لم ولن يمنعه تقادم عمره من الكتابة للقضية الفلسطينية؛ لإيمانه بأن الكلمة تحارب بالكلمة، والرصاصة لا تواجه إلا برصاصة مثلها، وستصدر أواخر أعماله الشعرية قريبًا وقد جاوز الثمانين من عمره، وهو ديوان شعري بعنوان: "اكتب باسم الأرض"، يلخص في اسمه رسالته الشعرية؛ إذ أوقف شعره منذ أول قصيدة للأرض الحبيبة، كما تؤكد دواوينه التي أصدرها خلال رحلته الإبداعية الممتدة، وهي:

-       مع الغرباء (رابطة الأدب الحديث، القاهرة، 1954م).

-       عودة الغرباء (المكتب التجاري، بيروت، 1956م).

-       غزة في خط النار (المكتب التجاري، بيروت، 1957م).

-       أرض الثورات ملحمة شعرية (المكتب التجاري، بيروت، 1958م).

-       حتى يعود شعبنا (دار الآداب، بيروت، 1965م).

-       سفينة الغضب (مكتبة الأمل، الكويت، 1968م).

-       رسالتان (اتحاد طلاب فلسطين، القاهرة، 1969م).

-       رحلة العاصفة (اتحاد طلاب فلسطين، القاهرة، 1969م).

-       فدائيون (مكتبة عمّان، عمّان، 1970م).

-       مزامير الأرض والدم (المكتبة العصرية، بيروت، 1970م).

-       السؤال- مسرحية شعرية (دار روزاليوسف، القاهرة، 1971م).

-       الرجوع (دار الكرمل، بيروت، 1977م).

-       مفكرة عاشق (دار سيراس، تونس، 1980م).

-       المجموعة الشعرية الكاملة (دار العودة، بيروت، 1981م).

-       يوميات الصمود والحزن (تونس، 1983م).

-       النقش في الظلام (عمان، 1984م).

-       المزّة - غزة (1988م).

-       عصافير الشوك- مسرحية شعرية (القاهرة، 1990م).

-       ثورة الحجارة (دار العهد الجديد، تونس، 1991م).

-       طيور الجنة (دار الشروق، عمان، 1998م).

-       وردة على جبين القدس (دار الشروق، القاهرة، 1998م).

ولكن ليس لشاعرنا سوى عمل روائي واحد، عدا العمل الذي أشرنا إلى ضياع نسخته الأصلية، وهذا العمل بعنوان: سنوات العذاب (القاهرة، 1970م).

كما كتب شاعرنا عدة دراسات، منها:

-       الشعر المقاتل في الأرض المحتلة (المكتبة العصرية، صيدا، 1970م).

-       مدينة وشاعر: حيفا والبحيري (مطابع دار الحياة، دمشق، 1975م).

-       الكلمة المقاتلة في فلسطين (الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة، 1973م).

ويكشف استعراض بعض النماذج الشعرية لهارون هاشم رشيد مدى غيرته على وطنه وأقصاه، وروح الأمل التي تسكن وجدانه، ويستشعر معها قرب النصر، وكذلك قدر اعتزازه بالعقيدة، وكيف يمكن أن يكون الاعتصام بالله أقوى أسباب هذا النصر، يقول شاعرنا في قصيدته: "صرخة الأقصى":

المسجد الأقصى يباح ويهدم           والعالم العربي غافٍ يحلم

المسجد الأقصى يدور بساحه          الآثمون الغادرون ويظلم

المسجد الأقصى على أفواهنا           نغم نردده وشعر ينظم

وقصائد رنانة نهذي بها               وتلفت وتحسر وتألم

المسجد الأقصى وفي كلماتنا           وعد بنصرته وعهد يبرم

هو ثالث الحرمين أول قبلة             للمسلمين نقولها ونسلم

ويظل في أفواهنا ترديدها              وإذا دعا الداعي نذل ونحجم

أما في الخيمة السوداء (سنرجع مرة أخرى) من ديوان "مع الغرباء"، سيتأكد تمسك الشاعر بحلم العودة، حيث يقول:

أخي مهما ادلهمَّ الليلُ .. سوفَ نُطالعُ الفجرا

ومهما هدَّنا الفقرُ.. غدًا سنُحطمُ الفقرا

أخي والخيمةُ السَّوداءُ.. قد أمستْ لنا قبرا

غداً سنُحيلها روضًا.. ونبني فوقها قصرا

غدًا يومَ انطلاقِ الشَّعبِ.. يومَ الوثبةِ الكُبرى

سنمشي ملء عينِ الشَّمسِ .. نحدو ركبِها الحُرَّا

فلسطين الَّتي ذهبتْ.. سترجعُ مرةً أُخرى

وفي قصيدة "وردة علي جبين القدس" يقول الشاعر:

"اللهُ أکبرُ.. فُجِّــرَت تَتَــرَددُ         وَالقُـدسُ شاخِصَةُ المآذنِ تَشهَدُ

"اللهُ أکبرُ".. يَوم أطلَقَـها الفَتي            عبرَت إلي أُمِ الشَـهيدِ، تُزَغردُ

قـالـت لهـا: ثاراتُنا لمّـا تَـزَل        نِبراسَ ثَورتنا، يُضيءُ، وَيُوقـد

مَـن قـالَ: أَنّا قَد نَسيـنا ثَأرَنا          أَو أَنّنا عـَن ثَـأرِنـا نَتَـرَدَّدُ؟

عَـينٌ بِعينٍ، لَـن نُغيِّرَ نَهجَنـا         سِـنٌّ بِسِـنٍّ، شِـرعَـةٌ تَتَجَـدَّدُ

"اللهُ أکبرُ".. يَومَ فَجّرَها الفَتي         رَفَّت، کَطير فِي السَّـماءِ يُغَـرِّدُ

يذكر أن مركز الإعلام العربي احتفى مؤخرًا بالشاعر الكبير هارون هاشم رشيد، وذلك انطلاقًا من إيمان المركز برسالية الكلمة، وحرصه على الاحتفاء برموزها المبدعة من شعراء الأمة وأدبائها، الذين أوقفوا مواهبهم لخدمة قضايا أمتهم، ونظم ندوة بعنوان: "دور الشعر في خدمة القضية الفلسطينية"، كأولى ندوات مشروعه "الإبداع الرسالي في موكب النهضة"، واستضاف فيها الشاعر كأحد الرموز الأدبية والشعرية الفلسطينية، الذي وهب عمره وأدبه وأشعاره لصالح القضية الفلسطينية، وأرخ لها في كل مراحلها بقصائده.




الرئيسية     عن الموقع     اتصل بنا    
كــافة الحقوق محفوظة لمنبر الأقصى