logo
 بحـث    
 
 
اقرأ أيضا   
الأقصى عقيدة وجهاد للدكتور القرضاوي
خطب    38

استطلاع رأى   
  
   
 

فتوى وجوب الهجرة من فلسطين.. الخلفيات والانتقادات
2010/7/29

 
حسام عبد العزيز
أثارت بعض الإحصائيات التي صدرت مؤخرا عن رغبة الكثيرين في مغادرة الأراضي الفلسطينية والهجرة إلى بلاد أخرى أوروبية الجدل القديم حول فتوى الشيخ محمد ناصر الدين الألباني ـ رحمه الله ـ عام 1993م/ 1414هـ بوجوب الهجرة من فلسطين[1].
وقال الالباني ردا على سؤال: هل يجوز لاهل الضفة ان يخرجوا ويهاجروا الى بلد ثان؟: يجب ان يخرجوا من الارض التي لم يتمكنوا من طرد الكافر منها الى ارض يتمكنون فيها من القيام بشعائرهم الاسلامية.
حركت الفتوى الألبانية الانتقادات التي اعتبرت هذا الفعل فرارا وتوليا من الزحف رافضة قياس الوضع الفلسطيني الحالي على هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم واصحابه من مكة الى المدينة.
 
إحصاءات
يكشف استطلاع للرأي نشره معهد دراسات التنمية عام 2008 "أن أربعة أخماس المواطنين الفلسطينيين من سكان قطاع غزة بما نسبته 80% يفضلون الهجرة بدل المكوث في غزة"[2].
وأكد 80% من العينة التي أجريت عليهم الاستطلاع في غزة أنهم يجدون صعوبة في التعامل مع الوضع الحالي ويفكرون جديا في الهجرة وقال 44% صراحة أنهم يريدون مغادرة غزة الآن إذا سمحت لهم الظروف بذلك".
وفي مطلع العام الجاري كشف استطلاع للرأي العام الفلسطيني أجرته شركة الشرق الأدنى للاستشارات "نير ايست كونسلتنغ" أن 23 في المئة يفكرون بالهجرة إلى الخارج. وتبين النتائج أن نسبة التفكير بالهجرة ترتفع في قطاع غزة إلى 30 في المئة وتنخفض في الضفة الغربية إلى 17 في المئة، كما ترتفع النسبة بين عنصر الشباب خاصة الذكور[3].
ونفذ الاستطلاع خلال الفترة الواقعة بين الثاني والرابع من يناير 2010 على عينة حجمها 900 فلسطيني من كلا الجنسين، موزعين في محافظات قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها محافظة القدس.
 
تشكيك               
ويشكك المعلقون لا سيما من داخل حركة المقاومة الإسلامية حماس في دقة هذه الأرقام إلى حد اتهام فتح بالوقوف وراءها لكن هذا لا ينفي وجود هذه النزعة في الاراضي الفلسطينية وتناميها أيضا. وتشير تقارير إعلامية[4] إلى أن قطاع غزة يشهد ارتفاعا في معدلات الهجرة من قبل فئة الشبان.
وعلى الرغم من أن هذه التقارير تركز على أن البحث عن المستقبل في الخارج هو الباعث الأساس لكنها لم تخل من رصد المخاوف الفلسطينية والإحباط بسبب حجم الضرر الواقع على الفلسطينيين مقارنة بحجم الضرر الواقع على إسرائيل نتيجة المقاومة.
 
حول الفتوى
أفتى الشيخ الالباني بوجوب هجرة أهل الضفة الغربية إلى بلد ثان للاستعداد من الخارج لاجلاء الاعداء من ارض المسلمين قياسا على هجرة النبي صلى الله عليه وأصحابه من مكة إلى المدينة حتى تهيأ المسلمون لفتح مكة. ويضع الشيخ قيدين لهذه الهجرة وهما ان تكون الهجرة بنية التأهب لقتال العدو وان يتحقق المهاجرون من ان البلد المضيف لهم سيسمح لهم بالاستعداد لقتال الاعداء[5].
ويستند الشيخ رحمه الله في فتواه إلى قول الله عز وجل: (الذين تتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيمَ كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها) النساء اية 97. ويحتج بهذا النص القراني "الثابت غير المنسوخ" في دحض التعارض مع حديث "لا هجرة بعد الفتح" الذي يفسره بانه لا هجرة من مكة إلى المدينة بعد فتح مكة أما الهجرة بصورة عامة فلا تزال.
ويدندن الشيخ حول الاحاديث المانعة لاقامة المسلمين مع الكفار كقول النبي صلى الله عليه وسلم عن جرير بن عبد الله (أنا بريء من كل مسلم ، يقيم بين أظهر المشركين ، لا تراءى نارهما)[6]( من جامع المشرك فهو مثله)[7] وحديث (مثل الجليس الصالح والجليس السوء ، كمثل صاحب المسك وكير الحداد ، لا يعدمك من صاحب المسك : إما تشتريه أو تجد ريحه ، وكير الحداد : يحرق بدنك أو ثوبك ، أو تجد منه ريحا خبيثة)[8]. و
ويعول الالباني على حديث قاتل المئة نفس وقول العالم للقاتل (انطلق إلى أرض كذا وكذا . فإن بها أناسا يعبدون الله فاعبد الله معهم. ولا ترجع إلى أرضك فإنها أرض سوء)[9]  فيرى في هجرة المسلمين من هذه البلاد محافظة على عقيدتهم ، على عبادتهم ، على سلوكهم ؛ فلهذا أوجب ليس على المشركين ، هذا أمر مهم جدًا أيضًا.
وينسب الشيخ ماهر بن ظافر القحطاني ـ المشرف العام على مجلة معرفة السنن والآثار على شبكة الانترنت ـ إلى الشيخ قوله: واعلم أن الجهاد قد شرع للنكاية بالعدو فإذا كان العدو مستحكما قويا وكانت النكاية بالضد والمفسدة راجحة لم يشرع سواء جهاد الدفع أم الهجوم ولذلك لما لحق آل فرعون موسى لم يقل لهم أنتم في جهاد دفع قاتلوهم بما استطعتم بل فروا إلى البحر فكان الفرار أحد أسباب النصر والذي أعقبه وصولهم إلى البحر وانفلاقه بأمر الله حتى أنجى الله موسى ومن معه وأغرق آل فرعون وكذلك في غزوة الأحزاب لم يقل النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه أنتم في جهاد دفع فقاتلوا بالحجارة والسيوف وبما قدرتم بل بني خندقا للدفع ثم هزمهم الله بالريح وعيسى رفعه الله ولم يجابه اليهود ويقول بما أستطيع 000 وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه بالهجرة في حال الضعف ويتركوا أحب البقاع إلى الله ولكن ليتقووا ويرجعوا فاتحين وصالح اليهود وصالح المشركين لمصلحة الجهاد والدعوة[10].
 
 
 
اعتراضات
ويعترض الكثيرون وبخاصة فقهاء فلسطين[11] على فتوى الالباني الموجبة للهجرة باراء فقهية تعتمد القول بحرمة هذه الهجرة.
فقد صدر الشيخ حامد البيتاوي رئيس رابطة علماء فلسطين فتوى شرعية اعتمد فيها هذا الراي باعتبارها بمثابة التولي يوم الزحف ما دامت لغير مبرر شرعي كالتعليم والعلاج وغيره وبنية العودة للوطن والأهل.
ويرفض الدكتور ماهر السوسي أستاذ الفقه المقارن بالجامعة الإسلامية بغزة هجرة الفلسطينيين فيقول: وترك هذه البلاد يعني تفريغها لليهود، وإقرار وتسليم بولايتهم عليها، وهذا يخالف قوله تعالى: {وَلَن يَجْعَلَ اللّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً} [النساء:141].
ويقول الأستاذ الدكتور سالم سلامة رئيس رابطة علماء فلسطين السابق: "أرض فلسطين مقدسة تنفث خبثها، لا يخرج منها أحد إلا بغضب وسخط من الله، وهي أرض رباط من العريش إلى آخر الشام، من اتخذ منها ساحلا فهو في رباط إلى يوم القيامة".
ويؤكد أن حالة الضرورة منتفية عن أهل فلسطين لتركها لان الخوف الذي يعانونه هو من قبيل الخوف القدري المتحمل الذي أورده عليه الله في كتابه (ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع) البقرة 155.
ويتفق معه الدكتور عبد المعطي بيومي عضو مجمع البحوث الإسلامية بمصر قائلا: "هذا ليس مبررا شرعيا؛ لأن المسلم في ساحة القتال وعده الله بإحدى الحسنين.. النصر أو الشهادة، وبالتالي فهو رابح في الحالتين.
التحذير نفسه أطلقه الدكتور السيد السيلي عميد الشريعة بالجامعة الأمريكية وعضو مجمع فقهاء الشريعة بأمريكا، حيث قال: " أحذر أهل غزة من مجرد التفكير في الفرار وإلا كانوا ممن خسروا دنيا وآخرة وإنما عليهم أن يتسلحوا با الإيمان بالله وبالإرادة القوية التي تستطيع أن تفعل المعجزات..".
ويضيف السيلي في حديثه عن هذه الهجرة أن العدو لا يحلم بأكثر من هذا النصر الذي يتم بأقل خسائر ممكنة.
واتفق الشيخ يوسف البدري عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية في مصر حيث قال: " من تخاذل من أهل غزة وفي ميادين الجهاد عامة وهربوا بحجة أنهم يواجهون وحدهم ما لا طاقة لهم به فقد فضحهم الله بقوله "أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين ". العنكبوت 2. وليختار كل إنسان ما يجب أن يكون عليه من أهل النصر والتضحية أو من أهل الخزي والعار والهزيمة.
أما الدكتور عكرمة صبري مفتي القدس والديار الفلسطينية السابق فيؤكد أن الهجرة قد انتهت بفتح مكة لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية"[12]، ولفت إلى أن العلماء رخصوا بالهجرة في حالتين: الأولى إذا منع المسلم من أداء الصلاة، "أي بمعنى أن العدو احتل البلاد ومنع الصلاة وأغلق المساجد".
والحالة الثانية –وفقا لصبري– إذا تحقق للمسلم أنه سيقتل إذا بقي في بلده "فسمح العلماء بهاتين الحالتين شريطة أن تكون هجرة مؤقتة، أي تزول بزوال السبب، وأن تكون العودة هي نية الشخص المهاجر"، مشددا على حرمة الإقامة خارج البلاد حال انعدام وجود الحالتين السابقتين.
وأوضح مفتي القدس والديار الفلسطينية السابق حرمة الهجرة أيضا إلى بلاد المسلمين كذلك في الحالة الفلسطينية وحالة قطاع غزة على وجه الخصوص، بالرغم من أن العالم الإسلامي يعتبر بلدا للمسلم "فإنه لا يجوز إضعاف أي قطر من أقطار المسلمين إذا كان مهددا من قبل احتلال"، وشدد: "لا يجوز أن نقلل عدد المسلمين من السكان في قطاع غزة؛ لأن ذلك يضعف تواجدنا أمام مواجهة العدو".
وتابع القرضاوي: كل دار إسلام لا يهاجر منها الإسلام حتى ولو دخلها الكفار، مطالبا المسلمين أن يدافعوا عن بلادهم، وأن يحولوها لمقبرة يدفن فيها أعداؤهم قائلا: "ويجب ألا يترك الفلسطينيون بلادهم للأعداء ويهاجروا منها، ولو قلنا للفلسطينيين هاجروا من بلادكم واتركوها للصهاينة، فهذا ضد الدين والعقل والسياسة".
 
ويقول أ. د. يونس الأسطل رئيس دائرة الإفتاء برابطة علماء فلسطين في قطاع غزة إن الحرية الدينية التي يرفل فيها أهل فلسطين محرومٌ منها كثيرٌ من أبناء الدول العربية وبعض إخواننا في الشعوب الإسلامية؛ فإن المساجد لا تكاد تغلق أبوابها حتى بالليل، وإن النشاط الوعظي والخطابي، وكذا الجهد التعليمي والتربوي يُمارَس في معظم المساجد بحرية كبيرة؛ فضلاً عن تحفيظ القرآن الكريم، والنشاط الاجتماعي.
ويقول الاسطل ردا على فتوى الالباني كان فضيلة الشيخ قد أفتى بوجوب هجرة أهل فلسطين؛ بدعوى أنها أرض محتلة، وأن أهلها يتعرضون للفتنة في الدين، ولا يتمتعون بحرية الشعائر الدينية.. إلخ. ولم يشايعه على رأيه هذا إلا القليل، بينما انبرى الكثيرون لبيان أن هذه فتوى أوراقٍ ونصوص، وهي في غياب عن الواقع؛ فالحرية الدينية في فلسطين لا تضاهيها فيها كل البلاد العربية، ومعظم البلاد الإسلامية، وكثير من بقاع الأرض. وقد أوقع الشيخ الألباني - رحمه الله - في تلك الورطة بعضُ المندسين من حوله، ممن زَجَّتْ بهم مخابرات دولة عربية مجاورة لفلسطين؛ لاستدراجه إلى تلك الفتوى التي لا تخدم إلا الاحتلال.
 
دفاعا عن فتوى الالباني
ويؤيد فتوى الشيخ فتوى شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله لما سئل عن أهل ماردين – وهي مدينة في الشام احتلها العدو الكافر آنذاك –؛ لما سئل عنهم: هل تجب عليهم الهجرة؟ فقال: “والمقيم بها إن كان عاجزاً عن إقامة دينه وجبت الهجرة عليه، وإلا استحبت ولم تجب”[14].
ويرفض الالباني ـ في معرض اجابته على السؤال الشهير ـ الاستسلام للغة العاطفة في الحديث عن فلسطين ويرد على القول بان هذه الهجرة اخلاء للكفار قائلا إن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه "وهم بلا شك خير من اهل فلسطين" أخلى مكة للكفار ـ وهي خير بقاع الارض ـ ولكن بنية التقوي والتهيأ لقتال الكفار وهو ما حدث في فتح مكة.
ويدافع عن الفتوى الدكتور محمد شقرة[15]فيقول:» وتجب الهجرة حين لا يجد المسلم مستقراً لدينه في أرض هو فيها، أو امتحن في دينه فلم يعد في وسعه إظهار ما كلفه الله به من أحكام شرعية، أو خشي أن يفتن في نفسه من بلاء يقع عليه أو مس أذى يصيبه في بدنه فينقلب به على عقبيه.
وينفي شقرة شذوذ الفتوى مستدلا بقول الإمام النووي:
“المســلم إذا كـان ضعيفاً في دار الكفر، لا يقدر على إظهار الدين حرم عليه الإقامة هناك، وتجب الهجرة إلى دار الإسلام…”[16].
ويوضح شقرة ـ وأقره الشيخ قبل مماته خطيا على هذا التوضيح ـ ان الفتوى اسيء فهمها فحين يجد المسلم موضعاً – داخل القطر الذي يعيش فيه – يأمن فيه على نفسه ودينه وأهله، وينأى فيه عن الفتنة التي حلت به في مدينته أو في قريته، فعليه – إن استطاع – أن يهاجر إلى ذلك المكان داخل قطره نفسه، وهذا أولى – ولا شك – من أن يهاجر إلى خارج قطره، إذ يكون أقرب إلى بلده ليسرع بالرجوع إليه بعد زوال السبب الذي من أجله هاجر.
ويقول الدكتور محمد شقرة: فلقد سُئل الشيخ – حفظه الله – عن بعض أهل المدن التي احتلها اليهود عام 1948م، وضربوا عليها صبغة الحكم اليهودي بالكلية، حتى صار أهلها فيها إلى حال من الغربة المرملة في دينهم، وأضحوا فيها عبدة أذلاء؟ فقال: هل في قرى فلسطين أو في مدنها قرية أو مدينة يستطيع هؤلاء أن يجدوا فيها دينهم، ويتخذوها داراً يدرءون فيها الفتنة عنهم؟ فإن كان؛ فعليهم أن يهاجروا إليها، ولا يخرجوا من أرض فلسطين، إذ إن هجرتهم من داخلها إلى داخلها أمر مقدور عليه، ومحقق الغاية من الهـجرة.
 
وربما لا تنطبق هذه الفتوى على اهل غزة الان بسبب جلاء القوات الاسرائيلية عنها منذ 2007 وتمكنهم من اقامة شعائرهم تحت حكم حركة المقاومة الاسلامية حماس خاصة وان الشيخ وقت اصدار هذه الفتوى كان قد سئل عن اضطرار المسلمين والمسلمات الى خلع ملابسهم للتفتيش من الجيش الاسرائيلي[17] واصدر فتواه المثيرة للجدل في ظل هذا الواقع.
لكن هذا الجدل الفقهي لن يتوقف مادام هناك من يساند فتوى الشيخ وطالما استمرت الدولة الاسرائيلية على اراضي فلسطين واستمرت هيمنتها على مناطق يقطنها فلسطينيون.


[6]صححه الألباني في إرواء الغليل, حديث 1207
[7]رواه أبو داود عن سمرة بن جندب, حديث 2787
[8]رواه البخاري عن أبي موسى الأشعري, حديث 2101
[9]رواه مسلم عن أبي سعيد الخدري, حديث 2766
[12] رواه البخاري, حديث 3899 عن مجاهد بن جبر المكي
[14][مجموع الفتاوى 28/240] لابن تيمية
 [15] كتاب ”ماذا تنقمون من الألباني” لمحمد شقرة، عالم ولد بالقدس وتنقل بين عدد من الدول العربية كالأردن والسعودية
[16] [روضة الطالبين 10/282] لروضة الطالبين
[17]موسوعة الأسئلة الفلسطينية، مركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية، الطبعة الأولى ص 207




الرئيسية     عن الموقع     اتصل بنا    
كــافة الحقوق محفوظة لمنبر الأقصى