logo
 بحـث    
 
 
اقرأ أيضا   
معلومات عن الجيب الاستيطاني بالخليل

استطلاع رأى   
  
   
 

المقدسات الإسلامية فى بيت المقدس
2014/1/2

دكتور أحمد الصاوى (* )

لكل من المسلمين والنصارى مقدساتهم فى بيت المقدس، أما اليهود فليست لهم مقدسات دينية سوى ما يدَعونه من وجود حائط هيكل سليمان ( حائط المبكى ) أسفل المسجد الأقصى، ذلك لأن اليهود لم تكن لهم إقامة مستقرة وهادئة لمدة طويلة سوى فى تلك الفترة التى امتدت من حكم داود إلى وقت تدمير الهيكل على يد بنوختنصر البابلى .

وقد عفيت آثار هذه الفترة تماما وأزيل أيضا المعبد الذى أعاد تشييده هيرود على أعقاب القرن الميلادى الأول . ويرجع اتصال المسلمين بالقدس الشريف إلى حادثة الإسراء والمعراج حينما أسرى برسول الله محمد صلى الله عليه وسلم من مكة المكرمة إلى المسجد الأقصى ومنه عرج إلى السماوات العلى، وقد سجل القرآن الكريم هذه المعجزة فى مطلع سورة الإسراء : {سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير} (الإسراء: 1) .

وفضلاً عن أن اعتقاد المسلمين بحادثة الإسراء قد أصبح جزءاً من الإيمان، فقد أمر الرسول صلى الله عليه وسلم أن يتوجه المسلمون فى صلواتهم ناحية المسجد الأقصى ليكون أولى القبلتين إلى أن تم تغيير القبلة إلى المسجد الحرام بمكة بعد الهجرة إلى إلى المدينة المنورة بحوالى ستة عشر شهراً .

أما أول تعيين لمواضع المقدسات الإسلامية، فقد تم على يد الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضى الله عنه، ذلك أن أهل إيلياء – كما كانت تسمى القدس فى العهد البيزنطى – قد اشترطوا على أبى عبيدة عامر بن الجراح أن يصالحهم على صلح أهل مدن الشام، وأن يكون المتولى لعقد الصلح الخليفة عمر بن الخطاب فكتب إليه أبو عبيدة بذلك فسار إليهم فدخل بيت المقدس . وحسب روايات الصحابة فإن عمر مضى أولاً حتى دخل المسجد ثم مضى نحو محراب داود فدخله ثم قرأ سجدة داود فسجد وسجد معه الصحابة .

وقد تحرى عمر موضع المسجد بكل دقة عندما صحبة صفرونيوس بطريرك إيليا ليريه مسجد داود، إذ ذهب به البطريرك أولاً إلى كنيسة القيامة وقال له : " هذا هو مسجد داود " فأطرق الخليفة وفكر وتدبر ملياً ورد عليه بأن هذا ليس مكان المسجد، لأن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قد وصفه له وصفاً غير ذلك .

فذهب به صفرونيوس إلى كنيسة صهيون وقال : " هذا هو مسجد داود " ولكن عمر بن الخطاب رضى الله عنه أجاب بالنفى، وأخيراً ذهب البطريرك معه حتى أتى مقصورة المدينة المقدسة قرب الصخرة التى كان النصارى يلقون عليها قاذوراتهم نكاية فى اليهود، ولما كانت هذه المخلفات قد استقرت فوق درجات سلم البوابة التى عرفت فيما بعد ببوابة محمد حتى بلغت سقف عقد البوابة، فقد اضطر الجميع إلى أن يحبوا على أيديهم وأرجلهم حتى أتوا إلى فناء المقصورة الشريفة ووقف الجميع ينتظرون قرار الخليفة الذى أمعن النظر فى كل فى كل ما حوله قبل أن يقول : والذى نفسى بيده هذا هو المكان الذى وصفه لنا الرسول صلى الله عليه وسلم .

ونخلص من ذلك إلى أن موضع الصخرة كان معروفاً لدى المسلمين عند فتح بيت المقدس وإن لم يشيد عليها شئ سوى خيمة رأى عمر أن تنصب فوقها حماية وتوقيراً لها . أما المسجد الأقصى فقد عُنى الخليفة بتعيين موضعه وأمر قبل مغادرته المدينة أن يشيد به مسجد من الخشب قيل إنه كان يتسع لثلاثة آلاف مصلٍ . ومن الأسف أن شيئاً لم يبق من مسجد عمر الأول، إذ كان مشيداً – شأنه فى ذلك شأن المساجد الأولى فى عصر الفتوحات – من الطوب اللبن والخشب وجريد النخل .

ولذا لم يجد الخليفة الأموى عبد الملك بن مروان أى صعوبة فى سعيه لتشييد المسجد الأقصى بذات البقعة التى كان يشغلها المسجد الأول، وذلك فى عام 72 هجرية ( 690 م ) ، وقد تصور بعض الآوروبيين أن عبد الملك قد هدم " كنيسة سان مارى نوفا " التى بناها جستنيان وأدخلها فى بناء الأقصى كما استخدم بعض أحجارها، والحقيقة أن هذه الكنيسة كانت قد هدمت تماماً على يد كسرى الثانى فى عام 614 م حينما غزا الفرس منطقة الشام وهدموا كل العمائر المسيحية التى صادفوها فى طريقهم، ومن ثم فلم تكن هناك أى آثار لبناء هذه الكنيسة ليقال إن عبد الملك قد هدمها وأدخلها فى بناء المسجد .

وطبقاً لأقوال المؤرخين فإن الخليفة الأموى قد اجتهد فى جمع الصناع المهرة والمواد الثمينة لبناء المسجد الأقصى ليكون أفخم من الجامع الأموى بدمشق ، وذلك لأنه سيكون موضع مقارنة مع البناء الفخم لكنيسة القيامة المجاورة ، ومهما يكن من أمر فلم يقيض لعبد الملك سوى إنشاء قبة الصخرة، أما المسجد الأقصى فقد أنشأه فى موضعه الحالى الخليفة الأموى الوليد بن عبد الملك وكان ذلك فى سنة 87 هـ ( 715 م ) .

ولكن زلزالاً قوياً وقع عام 130 هـ ( 747 م ) أطاح بمعظم المسجد حتى لم يبق من مسجد الوليد سوى العقود القائمة على أعمدة من الرخام على يمين القبة الصغيرة الحالية عند المدخل وعلى يسارها، ولما كان الأمويون آنذاك فى شغل شاغل نتيجة لحروبهم ضد دعاة العباسيين فى خراسان والعراق، فقد تُرك المسجد الأقصى مهدماً إلى أن أعاد الخليفة العباسي المنصور تشييده حوالى 140 هـ ومن الغريب أن هذا الخليفة الذى أنفق أموالاً طائلة على إنشاء مدينة بغداد قصرت همته عن الإنفاق على ترميم المسجد الأقصى حتى إنه قام بنزع صفائح الذهب من أبواب المسجد وسبكها للإنفاق منها على إعادة البناء .

ويبدوا أن أعمال المنصور كانت يسيرة هينة، إذ سرعان ما تهدم المسجد مرة أخرى أيام الخليفة العباسي المهدى الذى قال : رث هذا المسجد وطال وخلا من الرجال، أنقضوا من طوله وزيدوا فى عرضه، وهكذا تم إنشاؤه بأمر الخليفة المهدى سنة 162 هـ ( 747 م ) ومنذ ذلك الحين ظل المسجد على صورته وحجمه إلى يومنا هذا .

وشاءت الأقدار أن يضرب زلزال عنيف المسجد فى بداية القرن الثالث الهجرى أيام الخليفة المأمون، فوزع هذا الخليفة بناءه على أمراء الأمصار يبنى كل منهم رواقاً على نفقته، وتولى الإشراف على أعمال البناء القائد عبد الله بن طاهر فيما بين عامى 211 ، 212 هـ .

وخلال عصر الدولة الفاطمية وقع زلزالان بالقدس أولهما فى عام 417 هـ ( 1016 م ) مما أدى إلى بعض تصدعات فى بناء المأمون وما لبث الزلزال الثانى أن عصف فى 425 هـ ( 1024 م ) بقية الصخرة المشرفة وهدم السور الخارجى للحرم الشريف .

وقد احتفظ القدسي فى كتابه " أحسن التقاسيم " بوصف دقيق للمسجد قبل أن يعصف به الزلزال الأخير، إذ ذكر " أن بيت الصلاة فيه كان يتكون من ستة وعشرين رواقاً تتعامد عقودها على جدار القبلة، وعدَد للمسجد سبعة أبواب أكبرها هو الأوسط، وكان الباب الرئيسى مكسواً برقائق النحاس، وكانت تتوسط الرواق الأوسط قبة " .

 فىوفى عام 426 هـ ( 1035 م ) قام الخليفة الفاطمى الظاهر لإعزاز دين الله بإعادة بناء المسجد الأقصى، وقد زار الرحالة الفارسي ناصرى خسرو المسجد بعد أقل من عشرين عاماً وأورد فى كتابه " سفرنامه " وصفاً مفصلاً ومبهراً لعمارة المسجد وذكر أن فى المسجد 280 عموداً موزعة على 14 رواقاً .

ومن أسف أنه بعد حوالى نصف قرن من زيارة ناصرى خسرو للمسجد نجح الصليبيون فى ( 14 يوليو سنة 1099 م ) بقيادة جودفرى دى بويون فى الاستيلاء على القدس وتعرض الظاهر لاعتداءات صليبية كبيرة، فقد دخل الفرسان الحرم الشريف بخيولهم ومحو الأسماء من قبة الصخرة، ظناً منهم بأنها مشيدة مكان كنيسة عرفت باسم " معبد الرب " وأصبح المسجد الأقصى يعرف باسم القصر أو معبد سليمان .

وقام فرسان المعبد بإجراء عدة تغييرات فى الحرم الشريف ، فبنوا إلى الغرب من المسجد الأقصى على طول السور الجنوبى للحرم الشريف مبنى لأسلحتهم، كذلك أقاموا فى أسفل الزاوية الجنوبية الشرقية للحرم – إلى الغرب من مهد المسيح – مرابط لخيولهم .

ومهما يكن من أمر، فقد بقى للمسجد تخطيطه العام المؤلف من سبعة أروقة تسير عقودها من الصحن لتتعامد على جدار القبلة، والرواق الأوسط فيها ضعف بقية الأروقة فى الاتساع، وتقوم فوق البلاطة الأخيرة منه قبة صغيرة فوق المدخل مباشرة، وهناك قبة أخرى أكبر من هذه فوق البلاطة المؤدية  للمحراب .

ويبدوا أن هذه الهيئة هى التى أعاد صلاح الدين ترميم المسجد عليها بعد فتحه القدس، وقد حافظ المماليك فى تجديداتهم المختلفة على تصميمها العام، وحذا العثمانيون حذوهم، وإليهم يرجع الفضل فيما يمتاز به المسجد اليوم من جمال، وخاصة تلك القبة الرائعة التى تتوسط الرواق المؤدى إلى المحراب، فهى تقوم على أعمدة رخامية سامقة الارتفاع تنطلق منها عقود تقوم على أرجل يعدل ارتفاعها ارتفاع العمد ذاتها.

أما المثمن الحامل للقبة فوق العقود فهو مزين بنوافذ صغيرة على هيئة عقود . وثمة اعتقاد أن هذه القبة التى جددها العثمانيون إنما تعود إلى أعمال الخليفة الفاطمى الظاهر .

والمسجد الأقصى الحالى عمل معمارى يجمع بين البساطة والجلال، على صورة تندر فى غيره من المساجد، فالبناء رغم ضخامة أبعاده هش من الناحية البنائية . فالجدران الحاملة للقبة الكبرى تفتقد للضخامة الواجبة والقبة نفسها خوذتها من هيكل خشبى، ولعل ذلك لتفادى أخطار الزلازل .

أما زينة الجدران نفسها فقليلة، وحائط القبلة بسيط فى زخرفته وإن كان جانبا المحراب قد غطيا بالقيشانى التركى المزخرف وجزء كبير من فخامة الجامع يرجع إلى سعة بيت الصلاة التى تملأ النفس روعة وبهجة . ويعتبر المسجد الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين فى مقدمة المقدسات الإسلامية بالمدينة، ولا عجب بعد ذلك أن ترى المسلمين ينحازون إليه عند كل كرب، فكما هو الآن موضع نزاع وصراع مع الصهاينة منذ الحريق المدبر عام 1968 م وحتى زيارة شارون التى فجرت انتفاضة الأقصى، فقد حدث عند دخول الصليبيين القدس فى عام 1099 م أن لجأ المسلمون إلى المسجد وساحته ولكن تانكرد انقض عليهم وجرت مذبحة كبرى فى الحرم الشريف ذهب ضحيتها زهاء سبعين ألف شهيد، حتى إن أحد مؤرخى الحروب الصليبية كتب معلقاً على ذلك بقوله : إن جنودنا وخيولنا خاضت حتى سيقانها فى دماء المسلمين .

ومن المقدسات الإسلامية بالقدس، الصخرة المشرفة ، والتى يعتقد أن الرسول صلىاللهعليهوسلم

قد أسرى به من فوقها إلى السماوات العلى، وقد شيد عبد الملك بن مروان فوقها قبة تتوسط بناءً مثمناً هى بحد ذاتها من أفخم الآثار الإسلامية فى العالم ، ليس فقط من ناحية زخارف الفسيفساء البديعة التى تزدان بها العقود والجدران ولكن أيضاً من حيث التخطيط المعمارى الفريد لقبة الصخرة .

أما حائط البراق الشريف، والذى يسميه اليهود بحائط المبكى، ويدعون أنه البقية الباقية من هيكل سليمان، فهو أثر إسلامى، وقد أثيرت حوله نزاعات انتهت فى عام 1930 م إلى أن أصبحت قضية دولية رُفعت إلى عصبة الأمم آنذاك وتم تشكيل لجنة دولية للتحقيق كان أعضاؤها من الدول المسيحية، ووافقت عصبة الأمم فى 5 مايو سنة 1930 م على تأليفها، وأقر اليهود صلاحيتها وكان لهم ثلاثة وكلاء هم المحامى مردفاى إلياس وداود بلين والحاخام موشى بلاو، وأصدرت اللجنة قرارها بأن " للمسلمين وحدهم تعود ملكية الحائط الغربى ولهم وحدهم الحق العينى فيه لكونه يؤلف جزءاً من مساحة الحرم الشريف التى هى من أملاك الوقف، وللمسلمين أيضا تعود ملكية الرصيف الكائن أمام الحائط وأمام المحلة المعروفة بحارة المغاربة المقابلة للحائط لكونه موقوفاً حسب أحكام الشرع الإسلامى لجهات البر والخير .

وبالإضافة إلى المسجد الأقصى وقبة الصخرة والبراق الشريف، فقد عُنى المسلمون بتزويد المدينة بالمساجد والمدارس، حتى أن عدد المساجد القديمة فيها يقدر بحوالى 36 مسجدا، تسعة وعشرون منها فى المدينة القديمة داخل السور وسبعة فى المدينة الجديدة خارج السور، وتقع ستة من مساجد المدينة القديمة فى ساحات الحرم الشريف وثلاثة وعشرون خارجه، وتظهر فى سماء القدس خمس عشرة مئذنة، أربعة منها داخل الحرم وإحدى عشرة خارجه، وقد شيد المسلمون فى مختلف العهود قباباً فى صحن الصخرة وبجوارها مثل قبة المعراج، قبة محراب النبى ، قبة يوسف، قبة موسى، قبة الخضر، قبة سليمان، محراب داود .

كما شُيدت زوايا يؤمها الحجاج من البلدان الإسلامية المختلفة مثل :

·        زاوية النقشبندية وقد شيدت برسم الحجاج الذين يفدون من أوزباكستان بآسيا الوسطى وما حولها .

·        زاوية الهنود وكانت لقاصدى المدينة القادمين من أقاليم الهند المختلفة .

·        الزاوية القادرية وقد شُيدت لخدمة الحجاج الواردين من بلاد الأفغان .

وكل زاوية كانت تزود بمسجد خاص وغرف للنوم والإقامة، وينفق عليها من أوقاف المسلمين، وبالمدينة أيضا عدد كبير من المقابر الأثرية التى تضم رفات الصحابة والتابعين والعلماء .

أما عن المدارس التى شحن المماليك بها المدينة، فيبلغ عددها 56 مدرسة، كانت أروقتها تستقبل الطلاب من أنحاء العالم الإسلامىلدراسة الفقة والحديث، وقد أوقف المسلمون المصاحف والمخطوطات النادرة على مكتبات هذه المدارس، ورغم الاعتداءات الصهيونية والإهمال المتعمد فمازال الكثير من هذه المدارس قائماً حول الحرم الشريف بأبوابها الحديدية المزخرفة .

وبصفة عامة فمدينة القدس تعتبر متحفاً أثرياًغنياً بالنقوش والزخارف والمشكاوات النادرة، والتى ليس لها مثيل فى العالم، ويشكل الحرم القدسي وحده 26 دونماً من مساحة المدينة القديمة التى تبلغ 868 دونما ( حوالى 868 ألف متر مربع ) .

وهناك أيضاً المئات من الوثائق النادرة التى عثر عليها فى الحرم القدسي الشريف، وهى ترسم صورة واضحة لمعالم الحياة الدينية والحضارية للمدينة خلال العصور الإسلامية الوسيطة، ناهيك عن وثائق المحاكم الشرعية العثمانية التى توضح بجلاء تسلسل ملكية كل جزء من أراضى وعقارات القدس، ولعل ذلك هو الذى دفع السلطات الإسرائيلية إلى محاولة إشعال النار فيها منذ عدة سنوات .

إن هذه المقدسات والمعالم التاريخية التى تزخر بها القدس قد دفعت حكام المسلمين فى مشارق الأرض ومغاربها إلى الاهتمام بالمدينة، وإهداء الأماكن المقدسة، الأموال والنفائس والمصاحف والمخطوطات القيّمة طلباً للثواب والتماس البركة، ويحتفظ متحف الفن الإسلامى بالقاهرة بصندوق رائع يضم مصحفاً شريفاً كتبه بخط يده أحد حكام المغرب برسم الإهداء إلى المسجد الأقصى الذى يضم مكتبة لا تقل فى أهميتها بحال من الأحوال عن مكتبة الأزهر الذائعة الصيت، وتبذل هيئة الأوقاف الإسلامية بالقدس الشريف بالتعاون مع منظمة المدن والعواصم الإسلامية – رغم ظروف الاحتلال – جهوداً مشكورة للحفاظ على ما تبقى من التراث المعمارى الإسلامى فى هذه المدينة .





الرئيسية     عن الموقع     اتصل بنا    
كــافة الحقوق محفوظة لمنبر الأقصى