logo
 بحـث    
 
 
معلومات عن الجيب الاستيطاني بالخليل

استطلاع رأى   
  
   
 

عبد الله كويليام.. صاحب أول صيحة "الله أكبر" في بريطانيا العظمى!!
2014/7/21

إعداد: أحمد محمود
مَن كان يتصوَّر ذلك؟!.. اللهُ أكبر ترتفع في سماء بريطانيا العظمى.. معقل الصليب، وموطن الحملات الصليبيَّة؟!.. ولكن ولئن كان هناك فضلٌ في ذلك بعد اللهِ سبحانه وتعالى، لشخصٍ؛ فإنَّه "عبد الله كويليام" مُؤسِّس أوَّل مسجدٍ في بريطانيا،
وكان ذلك في أواخر القرن التَّاسع عشر.. ولكن.. مَن هو "عبد الله كويليام".
هو "ويليام كويليام" قبل الإسلام، و"عبد الله كويليام" بعد الإسلام، ومُؤسِّس أول مسجدٍ في بريطانيا، وكان بمدينة ليفربول الإنجليزية في (25 ديسمبر 1889م)، ويعتبر حامل لواء الإسلام في أوروبا في العصر الحديث، وبفضله دخل كثيرٌ من الأوروبيين في الإسلام.
ولد "عبد الله كويليام" في ليفربول في العام 1856م، وكان والديه مسيحيين من أثرياء بريطانيا، درس "عبد الله" القانون، ثم عمل بعد تخرجه بمهنة المحاماة، وأصبح من أشهر المحامين في بلاده.
ومن المواقف التي غيرت مجرى حياته تمامًا، رحلته التي قام بها إلى فرنسا عام 1882م بغرض الاستجمام على شواطئ فرنسا، ولكنه قرر أثناء وجوده في فرنسا أن يعبر البحر إلى الجهة الأخرى؛ حيث الجزائر والمغرب، وهناك أعجب بتعاليم الإسلام.
عمل "عبد الله كويليام" بعد زيارته للجزائر والمغرب على التعرف على تعاليم الإسلام جيدًا، وعندما بلغ من العمر 31 عامًا، قرر اعتناق الإسلام، وأصر على إعلانه على الرغم من العداء الذي قوبل به من قبل المواطنين البريطانيين وجيرانه بسبب إسلامه؛ حتى إن مالك المنزل الذي كان يقيم فيه طرده منه بسبب كونه مسلمًا.
بمجرد دخول "عبد الله" في الإسلام قرر أن يعمل جاهدًا من أجل إقناع البريطانيين بالدخول في الإسلام، وبالفعل نجح في إقناع 150 بريطانيًّا بالدخول في الإسلام، مما جعله يفكر في بناء مسجد بالمدينة التي ولد فيها، وهي ليفربول، فاستطاع أن ينشئ مسجدًا صغيرًا بالمدينة عرف بمسجد |"كويليام" أو مسجد ليفربول الصغير أو مسجد 8 بروجام تيريس.
أصدر "عبد الله" جريدتَيْن إسلاميتَيْن، وأسس دارًا لرعاية الأيتام وكلية إسلامية تعقد مناقشات ومؤتمرات بهدف إقناع البريطانيين بالدخول في الإسلام.
وفي عام 1899م ألف "عبد الله كويليام" كتابًا بعنوان "العقيدة الإسلامية" تُرْجِمَ إلى 13 لغةً أجنبيةً، وقيل إن الملكة فيكتوريا ملكة بريطانيا حينها قرأته، هذا بالإضافة إلى كتاب "الأدعية الإسلامية" الذي ألفه باللغة الإنجليزية.
تصدى "عبد الله" للحكومة البريطانية والحكومات الغربية بسبب موقفها من الدول الإسلامية، واحتلال الدول الغربية لمعظم دول العالم الإسلامي، وهو ما دفع 400 مسيحي بريطاني إلى قذف المسجد الذي أسسه والمصلين الموجودين بداخله بالحجارة، حتى أن عددا من المسيحيين البريطانيين هددوه بالحرق حيًّا عام 1895م.
لقي "عبد الله كويليام" الترحيب في بلدان العالم الإسلامي عكس ما تعرض له من اضطهاد داخل بلده، فقد كرمه شاه إيران وقتها، ومنحه لقب سفير، وفي العام 1894م كرمه الخليفة العثماني السلطان "عبد الحميد الثاني"، ومنحه لقب "شيخ الإسلام في بريطانيا"، كما منحه سلطان أفغانستان مبلغ 2500 جنيه استرليني كمكافأةٍ ماليةٍ لدعم الأنشطة الخيرية التي يقوم بها "كويليام".
خطط "عبد الله" لبناء مسجدٍ أكبر من المسجد الذي بناه في ليفربول، إلا أن قراره مغادرة بريطانيا ورحيله إلى بلدان العالم العربي عام 1908م، حال دون تحقيق هدفه هذا.
عاد "عبد الله" إلى ليفربول عام 1932م، ولكنه لم يتمكن من بناء المسجد الكبير، فقد توفي بعد فترة قصيرة من عودته إلى بريطانيا في ذلك العام.




الرئيسية     عن الموقع     اتصل بنا    
كــافة الحقوق محفوظة لمنبر الأقصى