logo
 بحـث    
 
 
معلومات عن الجيب الاستيطاني بالخليل

استطلاع رأى   
  
   
 

حمزة يُوسُف.. القرآن طريق الهداية
2014/10/12

إعداد: أدهم صلاح الدين
كان القرآن الكريم وراء إسلامه برغم أنه من أسرةٍ أرثوذكسيةٍ محافظة، ودرس الفلسفة العقلية اليونانية، إنه الأكاديمي والمفكر الأمريكي "مارك هانسن"، فما قصة إسلامه؟ وكيف كان القرآن الكريم دليله للتعرف على طريق الإسلام؟.
الشيْخ الداعية "حمزة يوسف" بعد الإسلام، والذي يعمل باحثًا ومحاضرًا في التاريخ بجامعة القرويين بمدينة فاس المغربية، يُعتبر أحد أكبر الدارسين والدعاة المُسلمين بالولايات المتحدة والعالم الغربي بشكلٍ عامٍ، وله نشاطٌ ملحوظٌ وشعبيةٌ كبيرة في الولايات المتحدة، ويعتبر رمزًا من رموز الربط بين الإسلام والغرب.
عَمِلَ مُستشارًا لشؤون الإسلام بالبيت الأبيض، وأسس أكاديمية "الزيتونة" في الولايات المتحدة، والتي لها أفرع في ستة مدنٍ أمريكيةٍ، كما كان له دورٌ في ترجمة العديد من الكتب والمُؤلفات الإسلامية إلى اللغة الإنجليزية.
وُلِدَ "حمزة يوسف" في العام 1960م، في العاصمة الأمريكية واشنطن لعائلةٍ مثقفةٍ ذات جذورٍ يونانيةٍ، وتدين بالديانة المسيحية على المذهب الأرثوذكسي، فوالده كان يعمل أستاذًا لمادة الإنسانيات في جامعة (هارفارد) الأمريكية، وأمه خريجة جامعة (بيركلي)، أما جَده فكان عمدة لإحدى مدن (كاليفورنيا) الشمالية؛ حيث نشأ "حمزة".
دخل يوسف جامعة (كاليفورنيا)؛ حيث درس الفلسفة، وفي الجامعة تعرف على الشرق والعالم الإسلامي والأفكار الإسلامية، ثُم قابل بعض المسلمين مِن الأمريكيين السود الذين أثروا فيه، فقرر البحث في الدين الاسلامي، وهو في سن السابعة عشرة، وفي العام 1977م، اعتنق الإسلام في (سانتا باربرا بكاليفورنيا).
وكان السبب الرئيسي في اعتناق "حمزة يوسف" الإسلام هو نجاته مِن الموت المُؤكد في حادث سيارةٍ، مما دفعه للاطلاع والبحث في الأديان للتعرف على حقيقة الحياة والموت، وانجذب بشدة لقراءة القرآن الكريم، وفي نهاية هذه الرحلة البحثية اعتنق الإسلام.
بعد قرار حمزة اعتناق الإسلام في العام 1977م، قرر تَرك دراسته الجامعية التي كان قد أوشك على الانتهاء منها، ليذهب في جولةٍ استمرتْ عشر سنوات في المنطقة العربية زار فيها العالم العربي مِن أقصى غربه إلى أقصى شرقه، مِن الإمارات إلى موريتانيا، وتعلم فيها الفِقه في الإمارات، وحَفِظَ القرآن الكريم في المدينة المُنورة بالمملكة العربية السعودية، ودَرَس اللغة العربية والشعر العربي في المغرب والجزائر، وعاش تجربة التصوف مع مُرابطي موريتانيا.
وفي بدايات العام 1990م، بدأ "حمزة يوسف" التدريس لبعض التجمعات الإسلامية في مدينة (سان فرانسيسكو) الأمريكية، وفي العام 1996م أسس يوسف معهد "الزيتونة" للعلوم الإسلامية في (كاليفورنيا)، وأصبح واحدًا مِن المُحاضرين فيه.
وللشيْخ "حمزة يوسف" مُؤلفاتٌ عديدةٌ منها: "قانون الجهاد"، و"تعليم الأطفال في العصر الحديث"، و"جدول أعمال لتغيير ظروفنا".
ومن أشهر ما قاله "يوسف" في الأمريكيين عمومًا والمسلمين منهم خاصة: "إذا كان الناس في أمريكا يعتقدون أن أمريكا هي المجتمع المثالي؛ فلا أعتقد أنهم يطالعون نفس المصادر التي أطالعها، مثل معدلات الاكتئاب والانتحار والاغتصاب والجريمة والإجهاض والتفسخ الأسري والطلاق".
واعتبر "يوسف" أن المسلمين بالولايات المتحدة عليهم مسؤوليةٌ كبيرةٌ في نشر الإسلام، مُؤكدًا أن سُلوكيات المُسلم لها دورٌ كبيرٌ في إقناع غير المسلمين إما بالدخول في الإسلام، أو النفور منه، ويقول: "العقبة الأساسية أمام الدعوة الإسلامية في هذه الأراضي (الولايات المتحدة) هم المسلمون أنفسهم بسلوكياتهم".
وحمزة يوسف هو صاحب فكرة برنامج (ياللا شباب) الذي كان يُذاع على قناة (إم. بي. سي)، وهو البرنامج الذي نجح في مُخاطبة جماهير الشباب العربي المسلم من خلال محتوى ديني جذاب، ونبعت فكرة البرنامج من نصيحة قدمها الشيْخ حمزة يُوسُف، أشار فيها إلى ضرورة البحث عن وسيلةٍ إعلاميةٍ جادةٍ تتصل بالشباب المسلم، وتُقدم له جرعاتٍ ثقافيةً ومعرفيةً، بعيدًا عن الإعلام الاستهلاكي الذي لايقدم جديدًا.
ومِن المعروف أيضًا أن الشيْخ حمزة يقدم برنامجًا اسمه (رحلة مع حمزة يُوسُف)، كما اشترك في بعض حلقات (ياللا شباب)؛ حيث تجول مع فريق البرنامج في عددٍ مِن المُدن الإسبانية للحديث عن حضارة المسلمين في الأندلس، كما التقى مع عددٍ مِن الشخصيات المُؤثرة في مُسلمي الغرب، مِثل الداعية "يوسف إسلام".




الرئيسية     عن الموقع     اتصل بنا    
كــافة الحقوق محفوظة لمنبر الأقصى