logo
 بحـث    
 
 
معلومات عن الجيب الاستيطاني بالخليل

استطلاع رأى   
  
   
 

المسؤولية الكبرى
2017/5/21

الدكتور أحمد العسال

الخطبة الأولى

(الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجًا قيمًا لينذر بأسًا شديدًا من لدنه ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرًا حسنًا ماكثين فيه أبدًا) (الكهف: 1ـ3)، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة تطمئن بها قلوبنا، وتنشرح لها صدورنا وتدفعنا إلى مرضاة الله (عز وجل)، وأشهد أن سيدنا وحبيبنا ونبينا محمدًا عبد الله ورسوله وصفيه من عباده وخليله، النعمة المجتباة، والرحمة المهداة، أرسله الله بالهدى ودين الحق، فبلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، وتركها على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك، اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله، وعلى أصحابه، وعلى كل من دعا بدعوته، واستمسك بسنته، وجاهد جهاده إلى يوم الدين.
وبعد؛؛

مسؤولية الشهادة

أيها الإخوة المؤمنون؛ إن من فضل الله علينا ومنته الكبرى أن هدانا للإيمان، واجتبانا لنكون شهداء على الخلق، فإن الله (عز وجل) يقول (وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ} (الحج : 78)، فإن من فضل الله علينا أن نلتقي على هذا الصعيد الطاهر في بيت الله (عز وجل) كل أسبوع، فالحديث الشريف عن النبي (صلى الله عليه وسلم) يقول: "الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات ما بينهن إذا اجتنبت الكبائر" (أخرجه مسلم في كتاب الطهارة)، فنحن في موكب الرحمة وموكب المغفرة، كل ذلك يضع على المسلم مسؤولية كبيرة هي مسؤولية الشهادة على النفس وعلى من حوله وعلى الأمة، لأنه انخرط في عقد، هذا العقد وهو شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، فأصبح كما يقول القرآن {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ........ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} (التوبة: 71).

تهيئة المسلم للقيام بمسؤولية الشهادة

ومسؤولية الشهادة تبدأ من داخل المسلم، حينما يصوغ نفسه صياغة صحيحة، والله تبارك وتعالى من فضله ونعمته أن سوى الإنسان ونفخ فيه من روحه، وهذه النفخة التي من روح الله (عز وجل) هي التي جعلت الإنسان مستخلفًا في هذه الأرض، وأعطته من المقومات ما جعله يرقى حتى يكون مع الملأ الأعلى، ولكي يتمكن المسلم من القيام بمسؤولية الشهادة سخر الله له كل شيء، وأسبغ عليه نعمه التي لا تعد ولا تحصى فلا يلتفت يمينًا أو يسارًا أو أعلى أو أرضا إلا وجد آيات الله حوله {وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَارًا وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} (الرعد: 3).

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ . الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} (البقرة : 21ـ 22)

وليس ذلك فحسب بل اختار الله ـ سبحانه وتعالى ـ نبيًا كريمًا عظيمًا رباه وصنعه وأحسن تربيته فقدمه للبشرية مثلاً في كل شيء، فيكون في مهنة أهله يخصف نعله بيده ويخيط ثوبه حتى إذا أذن للصلاة فكأنه لا يعرفنا ولا نعرفه، وإن العجوز لتلقاه فيقف معها، وإن الطفل ليأخذ بيده، وليس هذا فقط بل ينزل الله قرآنًا يلحض فيه تاريخ النبوات كلها من آدم عليه السلام إلى محمد (صلى الله عليه وسلم)، ويضع يد المسلم على كل حلقات الخلل في المجتمعات البشرية كلها من قضية الحكم والفتنة مع ابني آدم إلى إخراج المجتمع لقوم لوط حينما شذ قومه إلى طاغوت فرعون إلى جاهلية قريش، وكل ذلك نجده في القرآن إما مبسوطًا أو ملخصًا كما في قوله تعالى: { وَفِي مُوسَى إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَى فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ . فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ وَقَالَ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ} (الذاريات: 38ـ 39)

{وَعَادًا وَثَمُودَ وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَسَاكِنِهِمْ وَزَيَّنَ لَهُمَ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ} (العنكبوت: 38) كل ذلك أيها الأخوة لتصبح المسؤولية ـ مسؤولية المسلم ـ مسؤولية مبصرة واعية يستطيع المسلم من خلالها أن يقوم بالشهادة على الناس.

الأسرة أكبر مسؤولية

وإن أكبر قضية تواجه المسلمين اليوم هي ذلك التفكك الأسري، فمن كان يظن أن ظاهرة الإدمان تحدث مع هذه الطفولة البريئة التي قال عنها الإمام الغزالي: "الطفل كالشاشة البيضاء تنقش عليها ما تريد"، وإن النبي (صلى الله عليه وسلم) يقول: "مروا أولادكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر" (صحيح)، ثم يقول (صلى الله عليه وسلم) "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" (صحيح)، ويقول العلماء: إن المسلم إذا مر على جدار، ويخشى أن ينقض، عليه أن يمنع انقضاضه وإلا كان ضامنًا، فالمسؤولية في الإسلام مسؤولية هائلة تبدأ بك وتمتد فتصبح مسؤولاً عن أهلك وأطفالك، وبعض الناس يظنون أن المسؤولية مجرد موعظة، ونسوا أن المسؤولية تعهد كما يتعهد الزارع زرعه ويرعاه، فالمسؤولية تقتضي التعهد، ولا تعهد من غير علم ووعي، ومن غير أن يعرف المتغيرات والمستجدات الحادثة على الساحة من شبكة الإنترنت والقنوات الفضائية وغير ذلك من وسائل الإعلام، ويعرف كيف يتعامل معها، وكيف يستفيد منها وكيف يحمي أسرته من أخطارها، ويحذر من أولئك الذين انسلخوا من الإسلام وتبنوا هوية غير هوية الإسلام ولم يخشوا الله عز وجل ولم يرقبوا فيه إلاًّ ولا ذمة.

كن كالحارس

إن الأمر يقتضي من كل مسلم أن يكون حارسًا أمينًا على أولاده وأهل بيته، وعليه تقع المسؤولية في أن يجعلهم يميزون بين الخبيث والطيب وجعلهم يستطعمون الإيمان ويحبون الإسلام، ذلك أن الحب إذا سكن قلبًا ملك عليه جوانحه، وملك عليه مشاعره، لكن ذلك يقتضي التودد والتعفف والتفقد.

فلا بد ـ أيها المسلم ـ أن تتفقد أولادك، لا بد أن تعرف من صديق ابنك، من صديقة ابنتك، ثم لابد أن تدرك أنك مسؤول عن المجتمع ككل، فإن الذي لا يسعى لإطفاء حريق حوله أو إلى علاج مريض حوله انتقلت العدوى إليه.

اختر قرينك واصطفيه مفاخرًا ... إن القرين إلى المقارن ينسب

النفس كالطفل إن تتركه شب على حب الرضاع وإن تفطمه ينفطم

وما أروع حديث النبي (صلى الله عليه وسلم) في التربية؛ حيث قال: "يا أيها الناس؛ عليكم من الأعمال ما تطيقون، فإن الله لا يمل حتى تملوا، وإن أحب الأعمال إلى الله ما دوُوم عليه وإن قل، وكان آل محمد إذا علموا عملاً أثبتوه". (أخرجه مسلم في صحيحه) (باب فضيلة العمل الدائم).

ومن حكمة وعظمة القرآن أن يقول { وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا} (الأنعام: 32) ، وسوف يحاسبنا الله على كل صغيرة وكبيرة {يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ . أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} (المجادلة: 6ـ7)

{وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ . إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ . مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} (ق: 16ـ 18) أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم.

الخطبة الثانية

الحمد لله، لا إله غيره، ولا معبود سواه، سبحانه، فضل المجاهدين على القاعدين أجرًا عظيمًا، درجات منه ومغفرة ورحمة، وكان الله غفورًا رحيمًا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبد الله ورسوله، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد.

المسؤولية وخيرية الأمة

أيها الإخوة المؤمنون هذه المسؤولية الكبيرة تبدأ من داخلك لتشمل كل من حولك ثم تصبح مسؤولا عن هذه الأمة، ذلك أن الله تبارك وتعالى جعل خيرية هذه الأمة في أمر مهم وهو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آَمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ} (آل عمران: 110)

وقال عز وجل { وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} (الأنفال :25)، وقد سأل الصحابة رسول الله (صلى الله عليه وسلم): أنهلك وفينا الصالحون؟ قال (صلى الله عليه وسلم): نعم، إذا كثر الخبث" (رواه الترمذي)، فهم لم يأمروا بالمعروف ولم ينهوا عن المنكر، والله تبارك وتعالى يقول للمؤمنين {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ} (النساء: 36)

إن المؤمن مرآة أخيه ومثل الأخوين كمثل اليدين تغسل إحداهما الأخرى، والنبي (صلى الله عليه وسلم) يقول: "مثل القائم في حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة فصار بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها فكان الذي في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم، فقالوا: لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقا ولم نؤذ من فوقنا، فإن تركوهم وما أداروا هلكوا جميعًا، وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعًا" (صحيح).

نوِّر بيتك بالقرآن

فتفقد الأهل والأولاد وعلمهم القرآن، أَنِرْ بيتك به، فإن البيت الذي يُقرأ فيه القرآن ويُذكر الله عز وجل فيه تكثر بركته، وتحضره الملائكة، وتحجره الشياطين، ويضيء لأهل السماء كما تضيء الكواكب لأهل الأرض، وإن البيت الذي لا يقرأ فيه القرآن ولا يذكر الله عز وجل فيه تقل بركته، وتهجره الملائكة وتحضره الشياطين، النبي (صلى الله عليه وسلم) يقول: "مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن كمثل الأترجة ريحها طيب وطعمها طيب، ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن كمثل التمرة لا ريح لها وطعمها حلو، ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن كمثل الريحانة ريحها طيب وطعمها مر، ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة ليس لها ريح وطعمها مر" (حسن).

الهجوم على اللغة العربية

وأخطر قضية تواجه المسلمين هي الهجوم الساحق المجرم على اللغة العربية، فهدم اللغة العربية وهدم وسيلة الاتصال بين المسلمين هو قتل للقرآن لأن القرآن لا تفهمه إلا باللغة الفصحى واللغة الفصحى هي اللغة المعبرة، فاحرص على أن تجعل أولادك يتحدثون العربية وحينما يقرأون عليك القرآن اضبط عليهم الذال والثاء فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ الحرف يمده مدًا يقول: ألف لام ميم إذن فالقضية مسؤولية كبيرة وأعلم أن الشيطان يحاول أن يجعل شيئًا من الغفلة أو النسيان أو الإهمال ولهذا قال الله تبارك وتعالى {اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ . وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ . لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ} (الحشر: 18ـ 20).

اللهم إنا نسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والغنيمة من كل بر، والسلامة من كل إثم، والعصمة من كل ذنب، اللهم لا تدع لنا ذنبًا إلا غفرته، ولا همًا إلا فرجته، ولا حاجة هي لك رضا إلا قضيتها ويسرتها يا أرحم الراحمين. اللهم افتح لنا أبواب فضلك ورحمتك، اللهم إنا نسألك أن تردنا إليك ردًا جميلاً، وأن تتقبلنا في عبادك الصالحين، وأن تجعلنا من عبادك المؤمنين، اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، اللهم أكرمنا ولا تهنا، وأعطنا ولا تحرمنا، وزدنا ولا تنقصنا، اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات، والمؤمنين والمؤمنات، الأحياء منهم والأموات، إنك سميع قريب مجيب الدعوات يا رب العالمين، اللهم انصر الإسلام والمسلمين، اللهم اجمع كلمة المسلمين على خير، وألف بين قلوبهم على الهدى، اللهم انصر المسلمين المظلومين في فلسطين، اللهم أنزل عليهم السكينة، اللهم أيِّدهم، اللهم عليك باليهود، اللهم أنزل بهم بأسك الذي لا يرد عن القوم المجرمين، ونسألك اللهم أن توفق ولاة أمور المسلمين، وكل من ولى عملاً للمسلمين أن تهديه وأن تكرمه وأن تأخذ بيده يا رب العالمين اللهم آمين. اللهم صل على محمد وعلى آله وأصحابه وسلم

عباد الله؛ إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون، اذكروا الله.





الرئيسية     عن الموقع     اتصل بنا    
كــافة الحقوق محفوظة لمنبر الأقصى