logo
 بحـث    
 
 
معلومات عن الجيب الاستيطاني بالخليل

استطلاع رأى   
  
   
 

خطبة مقترحة عن العمليات الاستشهادية الفلسطينية ضد "إسرائيل" (1)
2017/8/9

إعداد: وحدة الدراسات والبحوث

أهم أفكار الخطبة:

1. مدخل حول العمليات الاستشهادية كسلاحٍ في يد المقاومة الفلسطينية، في مواجهة شبهات المُرجفين والمُعوِّقين.

2. القسم الأول: العمليات الاستشهادية وتأثيراتها النفسية والمعنوية على الأعداء.

3. القسم الثاني: الجوانب النفسية للاستشهاديِّين وذويهم، من خلال وصايا بعض الاستشهاديِّين.

3. القسم الثالث: العمليات الاستشهادية في مرآة الشريعة الإسلامية، وتوصيفها الفقهيِّ.

4. القسم الرابع: صورة رقمية حول العمليات الاستشهادية.. نموذج حالة انتفاضة الأقصى الثانية التي اندلعت في سبتمبر 2000م.

5. خاتمة في كيفية إعادة الاعتبار لخيار المقاومة الفلسطينية.

*.*.*.*.*

مدخل: العمليات الاستشهادية في مواجهة شبهات المُرجفين والمُعوِّقين:

لم تشهد ساحات الصِّراع في الشرق الأوسط على فلسطين وحولها ظاهرةً مثل ظاهرة العمليات الاستشهادية أثارت حولها العديد والعديد من النِّقاشات والإشكاليات، مثل ظاهرة "العمليات الاستشهادية" أو ما يُعْرَفُ بالقنابل البشرية التي ظلتْ لأكثر من عشرِ سنواتٍ أكبر مصدرٍ للرُّعب داخل الكيان الصُّهيونيِّ الغاصب في فلسطين، ولرُبما لأنها كانت كذلك؛ أكثر مصدرٍ للرُّعب لإسرائيل، شهدتْ كل هذه النِّقاشات حولها، مع سعي بعض أقلام السُّلطة وشيوخ السُّلطان في عالمنا العربيِّ التماهي مع مطالب ورغبات الحكومات في إدارة الصِّراع العربيِّ الإسرائيليِّ على نسقٍ مخالفٍ لثوابت الدِّين وقناعات ومبادئ الشُّعوب.

ولذلك، في حقيقة الأمر، كان من المهم أنْ تنهض بعض الأقلام والأصوات لكي تُدافع عن شرف الميدان وشُرفاء المقاومين الذين يُقدِّمون أرواحهم فداءً للأُمة ودفاعًا عن مقدساتها وأعراضها، وسعيًا لمحاصرة أكبر خطرٍ يُهدِّد الأمن القوميِّ العربيِّ والإسلاميِّ، وهو المشروع الصُّهيونيِّ في فلسطين.

هذه الأقلام والأصوات تنهض لتبين أولاً فَضْلَ العمليات الاستشهادية وتأثيراتها المُروِّعة على نفسية ومصالح العدو الإسرائيليِّ، وكذلك تردُّ على الشُّبهات التي يرددها المرجفون والمعوِّقون في الأرض، الذين يلعبون في عالمنا المُعاصر ذات الدور الذي كان يلعبه المنافقون في المدينة المنورة على عهد رسول الله "صلى الله عليه وسلم"، ولكن كما عرفهم الله تعالى لرسوله "صلى الله عليه وسلم" والمجاهدين معه في ذلك الحين، عرف هؤلاء أيضًا للمجاهدين في زماننا هذا.. قال تعالى: ?قَدْ يَعْلَمُ اللهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنكُمْ وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُم إِلَيْنَا وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلا قَلِيلاً? [سورة الأحزاب: الآية 18].

وفي حقيقة الأمر، فإن "العمليات الاستشهادية" ظلت لسنواتٍ طويلةٍ رمزًا للمقاومة الفلسطينية، وتمثِّل مظهرًا أساسيًّا لإرادة المقاومة؛ حيث وصلت المقاومة من خلالها إلى قمة الشجاعة والتضحية والإيمان؛ حيث يواجهون عدوهم بسلام الموت الذي يخشاه كلُّ كائنٍ حيٍّ، ويؤمنون بالله تعالى وبما وعد به الشُّهداء في سبيله وفي سبيل نُصرة الإسلام.

ولا يظن أحد أن ثقافة "العمليات الاستشهادية" قاصرة على فصائل المقاومة، وأنها أعمال فردية،  إلا أن هذا ظنا خاطئًا؛ حيث إن "العمليات الاستشهادية" ثقافة شعبية لها قيمة كبيرة في الشارع الفلسطينيِّ.

وهو ما تقوله إحصائيات موثوقة لمصادر إسرائيليةٍ، فخلال انتفاضة الأقصى الثانية، صَدَرَتْ إحصائية عن مركز جافي للدِّراسات بجامعة تل أبيب، وهو أحد أبرز مراكز الأبحاث الإسرائيلية، تقول إن تأييد الفلسطينيِّين للعمليات الاستشهادية يصل إلى حوالي 90%، بينما ذكرت الـ"يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية أن تأييد الفلسطينيِّين لهذه النوعية من أعمال المقاومة تصل إلى 78%.

وقد كان لانتفاضة الأقصى الثانية التي اندلعت في سبتمبر من العام 2000م، احتجاجًا على تدنيس زعيم المُعارضة الِّليكودية في ذلك الوقت، أرييل شارون، للحرم القُدسيِّ الشريف، دورًا كبيرًا في ارتفاع نسبة تأييد الفلسطينيِّين للعمليات الاستشهادية، بسبب فداحة الاعتداءات الإسرائيلية على أبناء الشعب الفلسطينيِّ، والتي بلغت ذروتها في مجزرة مُخيم جنين في أبريل من العام 2002م.

ويشير بعض شباب الإعلاميِّين والباحثين المصريِّين، ومن بينهم الصحفي الشاب صلاح عبد الصبور، إلى أن العمليات الاستشهادية تحولت في فترةٍ من فترات الانتفاضة الثانية، بسبب الاعتداءات الإسرائيلية والتفاف الشعب الفلسطينيِّ حول مقاومته، إلى مطلبٍ اجتماعيٍّ ضروريٍّ لحماية وجود الشعب الفلسطينيِّ ذاته، وحماية الثوابت الفلسطينية، مثل حقِّ العودة، وإعادة الوعي للشُّعوب العربية والإسلامية بالقضية الفلسطينية.

وردًّا على كلام بعض المُشكِّكين في جدواها وفي كونها مُؤيدةً شعبيًّا من جانب الفلسطينيِّين، فإنه إذا ما تعمقنا في دراسة وتحليل "العمليات الاستشهادية"، سوف نجد أنها ليست مجرد فعلٍ يقوم به شخص في لحظةٍ زمنيةٍ بعينها، ولكن "العمليات الاستشهادية" أو ما يُمكن أنْ نُطْلِقَ عليه اسم "ظاهرة الاسشهاد" لدى  الفلسطينيِّين، ترتبط ارتباطًا وثيقًا وعميقًا بالكثير من الأبعاد والتأثيرات الاجتماعية، بما ينفي عنها الطابع الفرديِّ أو أنها حدث منفرد.

فالاستشهاد ثقافة، وهو حركة فكرية ونفسية، ونتاج لتعبئةٍ واسعة النِّطاق تحدث داخل المجتمع الفلسطينيِّ، أي أن القنبلة البشرية هذه عبارة عن ظاهرةٍ اجتماعيةٍ وسياسيةٍ شاملةٍ، تستمد وجودها من شعبٍ كاملٍ، ودفعت إليها عوامل نفسيةٍ ومعنويةٍ، على رأسها الظُّلم الواقع على الفلسطينيِّين، بجانب التفاوت القائم في مستوى القوة بين الاحتلال الإسرائيليِّ وبين المقاومة الفلسطينية.

ولذلك فإن "العمليات الاستشهادية" سلاح فلسطينيّ له جذوره في قناعات المجتمع الفلسطينيِّ، ولذلك لا يمكن أنْ ينتزعه أحد من الفلسطينيِّين، الذين أدركوا حقائق الصِّراع التي يُؤكِّدُها التاريخ، من أن المقاومة والجهاد فحسب هما هو طريق الحُرِّية واستعادة الذات، وأنه من حقِّ الشُّعوب التي ترزح تحت نير الاحتلال أنْ تدافع عن نفسها بكل ما الوسائل المُتاحة لنيل حريتَها وتحديد مصيرها.

وفي هذا الخطبة المقترحة نرسم صورةً شاملةً عن "العمليات الاستشهادية"، من جهة تعريفها، وتأثيراتها على العدو، والكيفية التي استخدم بها الفلسطينيُّون هذا السِّلاح الماضي في مواجهة عدوِّهم، وكذلك موقف الشريعة الإسلامية منها، وذلك في محاولة لإزالة بعض الغبار الذي عَلِقَ بهذا الرِّداء الكريم طيلة السنوات الماضية بسبب بعض المُرجفين والمُغرضين.

*.*.*.*.*

القسم الأول: العمليات الاستشهادية وتأثيراتها النفسية على العدو:

تُعرف العمليات الاستشهادية على أنها "تلك الأعمال الجهادية التي يُقبلُ عليها فاعلها طلبًا للشهادة ورغبةً فيها"، والمسلم المقتول فيها هو أحد أصناف الشُّهداء في الإسلام، الذين هم على خمسة وجوهٍ أو ثمانية.

فمن خلال أقوال أئمة أهل السُّنة والجماعة الأربعة، فإن الشهيد في الإسلام خمسة أو ثمانية بحسب بعض رواة الحديث الشريف، ففي حديثٍ رواه أبو هريرة "رضي الله عنه" عن الرسول "صلى الله عليه وسلم"، فإن الشهداء خمسة، وهم المطعون والمبطون والغريق وصاحب الهدم والشهيد في سبيل الله، وهو ما رواه البُخاري في صحيحه.

وقد ذَكَرَ الحافظ بن حجر العسقلاني حديثًا آخر للرسول "صلى الله عليه وسلم"، عندما سأل المسلمين وهو يزور عبد الله بن ثابت في مرضٍ له، عن الشهيد، وكيف يَعدُّونَه، وقالوا له إنه هو القتيل في سبيل الله، ذكر "صلى لله عليه وسلم" أن الشهيد سبعة، بخلاف القتل في سبيل الله، وزاد "صلى الله عليه وسلم" على الأربعة المذكورين في حديث أبو هريرة، بجانب الشهيد في سبيل الله؛ الحريق ومريض ذات الجَنْب، وهو مرض كان شائعًا وقتها في شبه الجزيرة العربية، والذي وهو ما قال علماء العصر الحديث أنه مرض الانسكاب البلوريِّ الذي يصيبُ الرِّئتَيْن، والمرأة النفساء التي تموت بعد الولادة.

هذا في التعريفات الفقهية، أما في التعريف أو المصطلح الأمنيِّ، عرف جهاز "الشاباك" الإسرائيليُّ الاستشهاديُّ- والعملية الاستشهادية في الإطار- بأنه "كلُّ فدائيٍّ قام بتنفيذ عمليةٍ يحمل فيها حقيبةً أو حزامًا ناسفًا، أو بواسطة سيارةٍ مُفخخةٍ بالمتفجِّرات، لاسيما إنْ كتب وصيةً وسجل شريطًا، على أنه الشهيد الحيُّ قبل تنفيذ العملية، أو كل من قام بعمليات إطلاق نارٍ وسط جمهورٍ في مدينةٍ أو تسلل إلى مستوطنةٍ، وكانت فرص نجاته ضعيفة".

ولمثل هذه النوعية من العمليات تأثيرات مادِّية ومعنوية ضخمة للغاية؛ حيث أدت العمليات الاستشهادية التي نفذتها المقاومة الفلسطينية خلال سنوات أوسلو وانتفاضة الأقصى إلى خسائر ضخمةٍ في الأرواح وعلى المستوى الاقتصاديِّ؛ حيث أدت العمليات التي تم تنفيذها خلال سنوات الانتفاضة إلى مقتل حوالي ما بين 600 إلى 650 إسرائيليِّ، وإصابة نحو 4200 آخرين، بجانب خسائر اقتصاديةٍ ضخمةٍ وصلت إلى مئات الملايين من الدُّولارت سنويًّا بسبب تراجُع مستوى السِّياحة الوافدة إلى إسرائيل، وضعف مستوى الإنتاج الزِّارعي والصِّناعيِّ للمستوطنات اليهودية داخل أراضي الـ67.

ولكن لعل التأثيرات الأهم للعمليات الاستشهادية هي التأثيرات السِّياسية والنِّفسية؛ فعلى المستوى السِّياسيِّ كانت العمليات الاستشهادية جزءًا من عوامل إفشال عملية التسوية التي بدأت في مؤتمر مدريد من العام 1991م، وما تلاها من اتِّفاقياتٍ جرى التوصُّل إليها وتوقيعها بين الفلسطينيِّين والإسرائيليِّين في أوسلو وواشنطن والقاهرة وطابا، جاءت على حساب ثوابث القضية وحقوق الشعب الفلسطينيِّ، وخصوصًا فيما يتعلق بحق عودة اللاجئين وحق الفلسطينيِّين في تقرير مصيرهم.

كما أن العمليات الاستشهادية أدت إلى إسقاط بعض الحكومات الإسرائيلية، ومن بينها حكومة رئيس الوزراء الليكودي الحالي بنتيامين نيتانياهو الأولى في العام 1999م، وحكومة وزير الدفاع العُمالي الحالي أيهود باراك في العام 2001م.
 
نفسيًّا، أَدْخَلَتْ العمليات الاستشهادية الرُّعب في قلوب العدو الإسرائيليِّ، وهزت المجتمع الإسرائيليِّ من الأعماق، خاصة مع نجاح العناصر الاستشهادية في الوصول إلى عمق الأراضي المحتلة في العام 1948م، في تل أبيب وناتانيا، كما كان لدخول الاستشهاديات وبعض الشباب من ذَوي الأعمار الصغيرة الأقرب إلى الأطفال إلى ساحة هذه النوعية من العمليات صدمة أخلاقية ونفسية على الإسرائيليِّين، لدرجة أن بعض الكُتاب الإسرائيليِّين تساءلوا عن الناحية الأخلاقية لاستمرار احتلال إسرائيل لأراضي الفلسطينيِّين في الضِّفة الغربية وقطاع غزة.

وكما تقول قواعد العمل البحثيِّ السليم، إنه لمعرفة شيءٍ، عليك النظر لما يقوله عنه عدوُّه، نأتي هنا بشهادةٍ إسرائيليةٍ عن العمليات الاستشهادية توضح حجم تأثيرِها على الكيان الصُّهيونيِّ؛ حيث أصدر مركز "جافي للدِّراسات الإستراتيجية" بجامعة تل أبيب، دراسةً مُفصلةً حول ظاهرة العمليات الاستشهادية، أثناء أحداث انتفاضة الأقصى، ناقش فيها خطورة مثل هذه العمليات على إسرائيل.

وفي هذه الدِّراسة وصف مركز جافي "سلاح" العمليات الاستشهادية بأنه "فتاك يسهل استخدامه وتصعُب مقاومته، ويتميز بأنه يتسبب في وقوع خسائر فادحةٍ في الأرواح في الجانب الإسرائيليِّ، ويشيع حالة رعبٍ كبيرةٍ في أوساط الإسرائيليِّين تؤدي إلى إرباك الحياة"، وقالت الدِّراسة إنه سلاح "يُهدد بزوال إسرائيل".
 
وقالت الدِّراسة أيضًا إن حماس تُشكِّل الأبُّ الرُّوحي لهذه العمليات، وأن "رجال حماس يقفون وراء العمليات الفتاكة جدًّا"، وأشار في هذا الصدد إلى عملية فندق "بارك" في ناتانيا بجوار تل أبيب ذاتها، عشية ما يُعرفُ بعيد الفصح اليهوديِّ في السابع والعشرين من أبريل من العام 2002م، والتي أدت إلى مقتل 29 إسرائيليًّا، وهو أكبر عددٍ من الصهاينة يسقطون في عمليةٍ واحدةٍ.

وقالت الدِّراسة في تفسيرها لسبب قوة العمليات الاستشهادية التي تنفِّذُها حركة حماس: "إن حركة حماس تحرص أكثر من الحركات الأخرى على اختيار المُرشحين لتنفيذ العمليات، وتُؤهِّلُهم بصورةٍ جيدةٍ جدًّا".

وأرجعت الدِّراسة دوافع تنفيذ العمليات الاستشهادية إلى أكثر من جانبٍ، ومن بينها:

- الدافع الدِّينيُّ الناتج عن الإيمان بأن استشهاد المسلم ضد اليهود هو أعلى تضحيةٍ في سبيل الله تعالى، وقالت الدِّراسة الإسرائيلية إن هناك عدد من الفتاوى التي ظهرت بهذا المعنى أدتْ إلى تشجيع الشباب الفلسطينيِّ على القيام بالعمليات الاستشهادية، وخصوصًا فتاوى الدُّكتور يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.

- الرغبة في الانتقام لاستشهاد أو إصابة أحد أقارب أو أصدقاء مُنفِّذ العملية، أو ردًّا على اغتيال قادةٍ أو نشطاءَ في حركات المقاومة الفلسطينية على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلية.

- الدوافع النفسية والاقتصادية الناتجة الممارسات الإسرائيلية بحق الفلسطينيِّين، من تنكيلٍ وإغلاقٍ لأبواب الرِّزق وخلافه.

وقالت الدِّراسة كذلك إن المجتمعَ الفلسطيني يضع الاستشهاديِّين "في مكانةٍ مرموقةٍ، وينظر إليهم باحترامٍ كبيرٍ؛ حيث تُعْتَبَرُ سيرة حياتهم وعملهم جزءًا من تاريخ المقاومة الفلسطينية، وتُرْفَعُ صورهم في الساحات والشوارع، وتُروى قصصُ بطولتِهم في المساجد وفي الشوارع والمدارس، لذلك تتولد لدى الكثير من الشُّبان الرغبة في السيْر على دربهم".

وفي ذات الفترة تقريبًا، أصدر البروفيسور عومي بدهتسور، وهو أحد الأكاديميِّين الإسرائيليِّين العاملين في مركز دراسات الأمن القوميِّ الإسرائيليِّ بجامعة حيفا، دراسةً حول شخصية الاستشهاديِّ الفلسطينيِّ، قال فيها: "يصعُب على الجيش الإسرائيلي حل مشكلة العمليات الاستشهادية، بسبب البُعد الدِّينيِّ لديهم".

وفي هذا أشارت بعض الإحصائيات الفلسطينية إلى أن المنتمين إلى الحركات الإسلامية، مثل حماس والجهاد الإسلاميِّ في فلسطين، كانوا على رأس مُنفِّذي هذه العمليات، بنسبة 61%، 60% منهم لم يكونوا منخرطين في العمل المقاوِم من قبل.

وأكد الأكاديميُّ الإسرائيليُّ على أن العمليات الاستشهادية "هي الأكثر فتكًا" بين مُختلف أنواع المقاومة الأخرى، ولذلك، وبحسب إحصائياتٍ واستطلاعاتٍ إسرائيليةٍ مُعلنةٍ، قال 80% من الإسرائيليِّين إنهم "يخافون من التضرُّر المُباشر" من العمليات الاستشهادية، "التي تشكِّل تهديدًا استراتيجيًّا" لهم في كلِّ مكانٍ يذهبون إليه.





الرئيسية     عن الموقع     اتصل بنا    
كــافة الحقوق محفوظة لمنبر الأقصى