logo
 بحـث    
 
 
معلومات عن الجيب الاستيطاني بالخليل

استطلاع رأى   
  
   
 

في ذكرى إحراق الأقصى.. هدم منازل المقدسيين يتواصل!
2017/8/21

غسان مصطفى الشامي

انتصر المرابطين وأهل القدس للمسجد الأقصى المبارك عندما وقفوا كالصخرة الشماء والجبال العتيدة في وجه جريمة الاحتلال الصهيوني المتمثلة في إغلاق بوابات المسجد الأقصى ومنع الصلاة والأذان في المسجد الأقصى.

وقف أهل القدس والمرابطين ببسالة وصلابة واستمروا ليل نهار يحمون القدس بجباههم وصدورهم العارية، وثبتوا أمام بوابات الأقصى  يصدحون بالآذان، ويقيمون الصلاة على أبواب القدس ويصلّون في حارات القدس وشوارعها العتيقة.

ولقد واصلوا رباطهم في كل ساعة إلى أن انتصر أهل القدس وفتح الاحتلال أبواب وبوابات القدس أمام المقدسين وأبناء شعبنا الفلسطيني لتدخل القدس جحافل المرابطين مهللين مكبرين؛ بالفعل كان الحدث كبير ورسم سيمفونية من النصر خطها أبناء القدس وأهلها الصامدين.

تمر علينا الذكرى الثامنة والأربعين لإحراق المسجد الأقصى المبارك، وتشتد الأزمات على القدس والأقصى وتتزايد المخططات والمؤامرات يوما بعد يوما سعيا من الكيان لفرض مخططات التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى المبارك.

ومع فجر كل يوم يستيقظ الفلسطينيين وأهل القدس على وقع الاقتحامات الإسرائيلية في القدس وهدم منازل واعتقال مقدسيين وإبعاد آخرين، وما أن تشرق الشمس على قباب ومآذن القدس حتى يبدأ قطعان المستوطنين بتدنيس ساحات المسجد الأقصى المبارك عبر توفير حماية كاملة من قبل شرطة الاحتلال الصهيوني.

على صدى الذكرى الثامنة والأربعين لإحراق المسجد الأقصى يواصل الاحتلال الصهيوني جرائمه بحق القدس والأقصى.

وقد سجل هذا العام حسب تقرير صدر عن مؤسسة القدس الدولية، الأرقام الأعلى في هدم منازل المقدسيين؛ حيث أفادت المؤسسة أن قوات الاحتلال الإسرائيلي هدمت منذ بداية العام الجاري 2017م  حتى 31 يوليو الماضي، نحو 105 منشأة ما بين منازل ومنشآت وتجارية في مختلف قرى وبلدات القدس المحتلة، وأخطرت بالهدم نحو 214 منزل ومنشأة وواصلت أجهزة الاحتلال الصهيوني اتباع سياسات تصعيدية تستهدف فيها الوجود الفلسطيني في القدس، لاسيما الاعتقال والقتل والإعدام الميداني في بعض الحالات.

إن سلطات الاحتلال الصهيوني تسعى جاهدة لفرض السياسات الاستيطانية في القدس من خلال تنفيذ سلسلة من المشاريع التهويد وبناء الآلاف من الوحدات الاستيطانية بهدف إلغاء الوجود الفلسطيني العربي في القدس والعمل على تفريغ المدينة المقدسىة من أهلها بهدف تسكين قطعان المستوطنين في القدس.

وقد وثَّقَتْ مؤسسة القدس الدولية في تقريرها مصادقة سلطات الاحتلال على بناء 6377 وحدة استيطانية خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2017م في العديد من المستوطنات في القدس ، بالإضافة إلى بناء 1330 وحدة فندقية استيطانية في منطقة جبل المكبر و12 مصنعًا استيطانيًّا في مخيم قلنديا.

إن القدس المحتلة تعيش في الذكرى 48 لإحراق المسجد الأقصى مرحلة خطيرة في ظل مواصلة الكيان جرائم التهويد والاستيطان ووسط تصاعد مخططات الاحتلال الإسرائيلي لتهويد المسجد الأقصى عبر حملة تدنيس مستمرة واقتحامات عنصرية غوغائية من الجماعات والأحزاب اليهودية المتطرفة بتزامن مع محاولات تقسيم المسجد زمانيًّا ومكانيًّا.

تمر الذكرى 48 ومازال جرح الأقصى نازفا يناشد الضمير العربي الإسلامي الحي يستصرخ المسلمين في كل بقاع المعمورة أن أنقذوني من دنس المحتلين ومن جرائم التهويد والحفريات أسفل أساسات المسجد الأقصى المبارك.

وقد كشفت المصادر الإعلامية في القدس المحتلة عن مواصلة الاحتلال أعمال الحفريات  أسفل أساسات المسجد الأقصى بحثا عن ما يسمى الهيكل المزعوم، حيث تم الكشف عن انهيار كبير وقع الذي وقع في بلدة سلوان بسبب اكتشاف  شبكة أنفاق متوجهة إلى المسجد الأقصى كما حصلت عدة انهيارات أخرى حصلت في المباني الأثرية الوقفية الملاصقة للجدار الغربي للمسجد.

إن ما تخطه أقلامنا في الذكرى الثامنة والأربعين لحريق المسجد الأقصى هو كلمات تصف أحوال القدس والمسجد الأقصى الأليمة والصعبة حيث يعاني أهلنا في القدس المحتلة من آلالام ونكبات كثيرة وهناك أوضاع اقتصادية واجتماعية صعبة يعاني منها أهلنا في القدس ولسان حالهم يقول للعرب والمسلمين كفاكم تشرذما وضياعا وانشغالا في خلافاتكم الداخلية .. متى تستيقظون من غفلتكم وتستجيبون لنداء القدس ونصرة أهله المرابطين ومواجهة جرائم المحتلين بحقه.. أما آن الأوان للانطلاق في تحرير القدس والأقصى أمام آن الأوان لأن تشرق شمس الحرية على مآذن وقباب الأقصى؟؟!

--------------------------------------------
Ghasanp1@hotmail.com





الرئيسية     عن الموقع     اتصل بنا    
كــافة الحقوق محفوظة لمنبر الأقصى