logo
 بحـث    
 
 
معلومات عن الجيب الاستيطاني بالخليل

استطلاع رأى   
  
   
 

خطبة مقترحة عن الفكر اليهودي وسماته بين التطرف والعنف
2017/9/9

الدكتور محمد الشيخ محمود صيام(*)

تميز الفكر اليهودي بسماتٍ خسيسةٍ متعددة، منها: الجشع والكذب ونقض العهود، والتآمر وإثارة الفتن ونشر الفساد، بما يقض مضاجع من يتعامل معهم من العباد. هذا فضلاً عن التعصب العرقي المقيت، والعنصريــة القوميــة البشعــة، والادعاء السخيف بأنهم "شعب الله المختار".

بيد أن التطرف بالحقد الشديد، وسفك الدماء، وعشق العداء والاعتداء، هو السمة الأبرز في سلوكهم بين جميع تلك السمات، إذ إنَّ سفك دماء الأطفال والنساء والشيوخ - عندهم - متعة لا تضاهيها متعة أخرى.

فيا لهذه الجبلة العجيبة، كيف يصل الحقد بهم إلى هذه الدرجة؟ ولا غرابة في ذلك، فإن هذه الروح العدوانية، تستمد من نصوص كتبهم المقدسة.

إذًا؛ فالتطرف والعنف منهج أصيل في الكتب التي ينسبون إليها التقديس. ففي التوراة والتلمود دعوة واضحة إلى ذلك. فضلاً عما فيهما من تعصب وعنصرية. والذي يزيد طين القوم بِلَّةً، ومريضهم عِلَّة، أنَّ هذه النصوص التوراتية، التي تغذي الوجدان الإسرائيلي بمبررات العنف والقسوة والوحشية الحيوانية، تدرس في المدارس اليهودية.

وانطلاقًا من ذلك، فقد مارس اليهود مع البشر خلال التاريخ، ممارسات دموية عجيبة، مما ينمُّ عن تشربهم العميق لتلك النصوص الرهيبة. ومن عجب أن يغض كثير من البشر من أبصارهم عن انحرافات اليهود، والتياث أفكارهم، حتى ذاقوا ويلات ممارساتهم، واكتووا بنارهم.

فالله - عند القوم - منحاز لهم، ولا يعمل إلا لمصلحتهم، وطاعتهم له تقتضي إلحاق الأذى بالشعوب الأخرى. وهو يعمل كالبشر، ويتعب كالبشر، خلق السماوات والأرض في ستة أيام، واستراح في اليوم السابع، مما أصابه من الإرهاق. تعالى الله عما يقول القوم علوًا كبيرًا. وصدق - سبحانه وتعالى - حين قال: ? وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ ? (سورة ق، الآية: 38 - واللغوب هو التعب والإرهاق).

وإذا كان القوم قد وصلوا في التوراة بجلال الله إلى هذه الدرجة من السفه والسقوط، فهــم قــد وصلــوا في التلمــود إلى مــا هــو أشــدُّ سفاهــةً وأعمق سُقوطًا. فالله - في التلمود - "يستشير الحاخامات على الأرض حين توجد معضلة لا يستطيع حلها في السماء".

بل إن في التلمود ما هو أبشع من ذلك وأشنع، فقد وقع خلاف بين الله وعلماء اليهود، حول أمر من الأمور، ولما طال الجدل دون الوصول إلى حل، أُحيل الأمر إلى أحد الحاخامات، ورضي الطرفان حكمه، فحكم بخطأ الإله - جل شأن الله - واضطر الإله نتيجة لذلك أن يعترف بما صدر عنه من خطأ.

إن هذا السفه، وهذا التجرؤ على رب العالمين، لا يُفسر إلا بأن هذه النصوص، ما هي إلا مجموعة من الأكاذيب الملفقة بأيدي حثالة من جند الشياطين.

أما أنبياء الله (عليهم السلام)، فلا يكاد ينجو واحد منهم من سوء أدب اليهود، وتطاولهم على مقامه، لا موسى ولا هارون، ولا الذين جاءوا قبلهما، كآدم وإبراهيم ولوط وإسماعيل وإسحاق ويعقوب، ولا حتى الذين جاءوا بعدهما، كداود وسليمان وعيسى ومحمد، عليهم جميعًا أفضل الصلاة وأزكى السلام.

وبالرغم من الأهمية القصوى لموضوع تطرف اليهود، والحاجة الماسة إلى سبر أغواره، وكشف أسراره، حتى يتقي الناس ضُرَّه، ويأمنوا شرَّه، إلاَّ أننا لا نكاد نجد من الباحثين الكرام مَنْ يُميطُ عنه اللثام.

إن هناك ضرورة لبسْط القول في معاني التطرف والعنف والإرهاب والتعصب والعنصرية، وذلك من بدء التاريخ إلى يومنا هذا. ثم بسْط القول في تطرف اليهود مع الأنبياء والمرسلين، ومع خلق الله أجمعين.

كما يبنغي أن يشمل ذلك نمطًا من التحريفات التي ألحقوها بالتوراة، وجعلوا ذلك من وحي الله - تعالى الله عن تلك الترَّهات - وافتراءات اليهود منذ أقدم العهود، وذلك فيما يسمى بالتلمود.

ولا يجب أن يغيب عنا كذلك الحديث في أنماط التطرف عند القوم، وأنماط تطاولهم على مقام رب العالمين. من خلال الأمثلة التي تملأ التاريخ، لما مارسوه من جرائم، واجترحوه من جرائر، انطلاقًا من طبائعهم الفجة، وتنفيذًا لاعتقاداتهم المعوجة.

وآخـــــــر دعوانــــــــــا أن الحمـــــــــد لله رب العالميــــــــــــــــــــــن..؛؛

------------------------------------------------------
(*) القائم بأعمال رئيس الجامعة الإسلامية بغزة، وخطيب المسجد الأقصى المبارك (سابقًا)





الرئيسية     عن الموقع     اتصل بنا    
كــافة الحقوق محفوظة لمنبر الأقصى