logo
 بحـث    
 
 
اقرأ أيضا   
معلومات عن الجيب الاستيطاني بالخليل

استطلاع رأى   
  
   
 

سجون الاحتلال.. إهمال طبي وتنكيل وتعذيب بحق الأطفال والقاصرين
2017/10/12

القدس المحتلة.قدس برس

تستمر سلطات الاحتلال الإسرائيلي في حملة التنكيل والضرب التي تنفّذها بحق الأطفال القاصرين الموقوفين في سجونها،  حيث تنقل هيئة الأسرى باستمرار، شهادة الأطفال حول المواقف التي حصلت معهم أثناء وبعد اعتقالهم.

وأفاد لؤي عكة محامي "هيئة الأسرى" التابعة للسلطة الفلسطينية، أن الأسير القاصر عمر حميد (16 عامًا) اعتُقل من منزله في قرية "تقوع" قضاء مدينة بيت لحم فجر اليوم الـ24 من شهر سبتمبر الماضي.

وأضاف أنه منذ لحظة اعتقاله قام الجنود الإسرائيليون بضربه وركله وإهانته وشتمه بألفاظ نابية، حيث أبلغ المحامي أنه اقتيد إلى مكان مجهول أكملوا فيه عملية ضربه، ثم أجبروه على خلع ملابسه بالكامل، وبقي حتى ظهر اليوم الثاني دون طعام أو شراب، ثم نُقل إلى التحقيق في سجن "عوفر".

وتعرّض الطفل حميد للتعنيف من قبل المحقق الإسرائيلي، حيث تم ربطه بكرسي ما تسبب له في نزيف بقدمه، وكان المحقق يسحبه من تحته ليسقط الأسير ويرتطم في الأرض، مؤكدًا للمحامي أن المحققين أحضروا كوبًا من الماء المثلّج وسكبوه داخل أذنه اليسرى، فشعر بألم شديد جدًّا، ما زال موجودًا، كما سال الدم من أذنه.

وأوضح الطفل أن المحققين رفضوا إعطاءه الماء بعدما طلب منهم ذلك لشعوره بالعطش، وسط استمرار التحقيق معه في الليل، كما تم تهديده بـ"التصفية" حال عدم الاعتراف.

أمّا القاصر محمد شحادة (17 عاما)، وهو من سكان قرية "عجول" قضاء مدينة رام الله، فقد اعتُقل في الخامس عشر من شهر سبتمبر الماضي، وهو يعاني من إصابة بالقدم.

وأفاد للمحامي بأنه اقتيد للتحقيق في "مركز بنيامين" التابع للاحتلال، حيث بقي دون طعام لمدة 36 ساعة، كما أن المحققين كانوا يتلذذون برفض إعطائه الطعام، ويأكلون أمامه ساخرين منه.

من جهة ثانية، أفادت الهيئة القيادية العليا لأسرى حركة "الجهاد الإسلامي"، أن فيروسًا يصيب العينين انتشر منذ عدة أيام داخل سجن "النقب" الصحراوي، مما أثار قلق الأسرى خوفًا من العدوى.

وأوضحت الهيئة أن إدارة سجن "النقب" ترفض إدخال الطبيب المختص لفحص الأسرى بحجة الأعياد اليهودية، ولم تفصح عن نوع هذا الفيروس ومدى خطورته.

وكان الأسير محمد مرداوي (38 عامًا) من بلدة "عرابة" قضاء مدينة جنين، أصيب بالفيروس المنتشر يوم أمس ورفضت إدارة السجن نقله إلى المستشفى.

وأكدت الهيئة أن الوضع الصحي للأسير مرداوي تردّى بعد انتقال العدوى إلى أذنيه، معربةً عن قلقها على صحته كونه يعاني من التهابات حادة في الرئة نتج عنها استئصال جزء منها، بالإضافة إلى ارتفاع ضغط الدم.

يُشار إلى أن الأسير مرداوي محكوم بالسجن لمدة 28 سنة، ومعتقل منذ الـ17 من شهر أغسطس عام 1999م؛ حيث أمضى 18 عامًا في سجون الاحتلال.

وفي سياق آخر، قال رئيس وحدة "الدراسات والتوثيق في هيئة شؤون الأسرى والمحررين"، وعضو اللجنة المكلفة بإدارة شؤون الهيئة في قطاع غزة، عبد الناصر فروانة إن 212 فلسطينيًّا استُشهدوا بعد الاعتقال.

وأضاف أن ستة من بينهم استشهدوا خلال "انتفاضة القدس" التي اندلعت في أكتوبر 2015م، من بينهم الطفلة فاطمة طقاطقة (15 عامًا).

وأوضح أن 71 معتقلاً استُشهدوا بسبب التعذيب القاسي والمميت، و59 معتقلاً استشهدوا نتيجة الإهمال الطبي المتعمد، وسبعة آخرون ارتقوا جراء إصابتهم برصاصات قاتلة وهم داخل المعتقل، و74 أسيرًا استُشهدوا جراء قتلهم عمدًا وتصفيتهم جسديًا بعد اعتقالهم.

وأشار إلى عشرات الفلسطينيين الذين تم إطلاق النار عليهم من مسافة قريبة بهدف القتل أو الإصابة خلال "انتفاضة القدس"، ما شكّل ظاهرة تستدعي الوقوف أمامها وإجراء دراسة خاصة بها.

وجاءت تصريحات فروانة في ذكرى استشهاد الأسير فادي الدربي (30 عامًا)، الثانية، وذلك نتيجة الإهمال الطبي.

والشهيد الدربي من مدينة جنين، حيث اعتقل في الـ16 من شهر مارس عام 2006م، وكان يقضي حكمًا بالسجن الفعلي لمدة 14 عامًا، لكنه أصيب بجلطة دماغية أثناء احتجازه في سجن "ريمون" الإسرائيلي، جرّاء ما مورس بحقه من تعذيب وقمع وإهمال طبي خلال سنوات سجنه، حيث نقل على إثرها إلى مشفى "سوروكا"، واستشهد في الرابع عشر من أكتوبر عام 2015م.

وأوضح فروانة أن هناك عشرات الأسرى المحررين الذين استشهدوا بعد خروجهم من السجن متأثرين بأمراض أصابتهم داخل السجن وخلال التعذيب ونتيجة الإهمال الطبي، مؤكدًا أن سلطات الاحتلال تتعمد إلحاق الأذى بصحة الأسرى من خلال منظومة من الإجراءات القمعية، والانتهاكات الجسيمة، وسوء الرعاية الطبية والمماطلة في تقديم الأدوية اللازمة والعلاج المناسب.

وحمَّل فروانة سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تلك الجرائم التي أدت الى استشهاد المئات من الأسرى والمحررين، مطالبًا المؤسسات الدولية بضرورة التحرك ومحاسبة الاحتلال على جرائمه، والعمل الجاد لحماية آلاف الأسرى والمعتقلين المحتجزين في السجون الإسرائيلية وإنقاذهم من خطر الموت أو الإصابة بالأمراض.





الرئيسية     عن الموقع     اتصل بنا    
كــافة الحقوق محفوظة لمنبر الأقصى