logo
 بحـث    
 
 
معلومات عن الجيب الاستيطاني بالخليل

استطلاع رأى   
  
   
 

فلسطين الأرض المباركة
2017/10/12

بيانات الكتاب:

اسم الكتاب: فلسطين الأرض المُبارَكة.. دراسةٌ موضوعيَّةٌ في ضوء القرآن الكريم والسُّنَّة المطهَّرة
المؤلف: حمدان عبد الَّلطيف حمدان
مكان النَّشر: القاهرة
النَّاشر: مركز الإعلام العربيِّ
اسم السلسلة: رسائلُ علميَّةٌ
رقم الكتاب: 3
الطَّبعة: الطَّبعة الأولى
سنة الإصدار: 2007م
عدد الصَّفحات والقِطْعُ: 88 صفحةً من القِطع الكبير.
عرض: أحمد التَّلاوي

*.*.*.*.*

مِن بين أهمِّ الجوانب التي يجب دراستها عند الحديث عن القضيَّة الفلسطينيَّة، وخصوصًا فيما يتعلَّق بالأبعاد الدِّينيَّة والسِّياسيَّة لإصرار إسرائيل على احتلال القُدس في حربَيْ 1948م، و1967م، هي تلك الجوانب المُتعلِّقة بمحاولة التأصيل الشَّرعيِّ للقضيَّة الفلسطينيَّة وللصراع العربيِّ الإسرائيليِّ في فلسطين وما حولها، برُمَّتِه.

ولقد شُغِلَتْ العديد مِن الدَّوائر البحثيَّة والشَّرعيَّة في عالمنا العربيِّ والإسلاميِّ في محاولة إعطاء القضيَّة والصِّراع بعدَها الدِّينيَّ الذي "أُخفِيَ" لعقودٍ طويلةٍ مِن الصِّراع، وذلك من أجل تنبيه الأجيال الجديدة إلى حقائق ودقائق الصِّراع، والواجبات الملقاة على عاتقهم إزاء فلسطين، باعتبار أنَّ ذلك واجبًا دينيًّا بالأساس؛ وليس وطنيًّا أو قوميًّا فحسب.

ومن بين الدِّراسات ذات الأهمِّيَّة التي صدرَتْ في هذا المجال، تلك التي أعدَّها الدكتور حمدان عبد الَّلطيف حمدان بعنوان "فلسطين الأرض المُبارَكة.. دراسةٌ موضوعيَّةٌ في ضوء القرآن الكريم والسُّنَّة المطهَّرة"، وصدرت عن مركز الإعلام العربيِّ بالقاهرة، ضمن سلسلة "رسائلُ علميَّةٌ" التي يصدرها المركز حول الدِّراسات والأبحاث العلميَّة المُحكَّمَة التي تناولت قضيَّة فلسطين، ونال عنها أصحابها درجاتٍ علميَّةً، الماجستير والدُّكتوراه، من جامعات مصر والعالم العربيِّ والإسلاميِّ.

والدِّراسة التي بين أيدينا هي عبارة عن قراءةٍ مُدقِّقةٍ في النُّصوص التي جاءت في القرآن الكريم والسُّنَّة المُطهَّرة حول فلسطين وميراث المسلمين فيها، وخصوصًا في القدس الشَّريف؛ حيث المسجد الأقصى المبارك؛ أولى القبلتَيْن، وثالث الحرمَيْن، وهي في الأساس الرسالة التي تقدَّم المُؤلِّف بها لنيل درجة الماجستير مِن كُلِّيَّة الدِّراسات الإسلاميَّة بجامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلاميَّة في أمِّ درمان بالسودان.

وتتكون الدِّراسة من ثلاثة فصول، وتسعة مباحث رئيسيَّةٍ، ويقول مؤلفها عن بوعث اهتمامه باختيار هذا الموضوع، فلسطين الأرض المباركة في القرآن الكريم والسُّنَّة المُطهَّرة، هي الهجمة اليهوديَّة الشرسة التي تحاول إثبات أحقيَّة اليهود في فلسطين، وأنَّ العرب والمسلمين لا حقوقَ لهم فيها، وأنَّها مهداةٌ- بزعم اليهود تعالى اللهُ عزَّ وجلَّ عن ذلك- مِن الرَّبِّ إلى بني إسرائيل باعتبار أنهم "أبناء الله وأحباؤه" كما يزعمون.

ويقول حمدان إنَّه في هذا الإطار؛ فقط أصبح من الأهمِّيَّة بمكانٍ العمل على تبيان طبيعة علاقة فلسطين والقدس والأقصى بعقيدة المسلمين، وإعادة إحياء الكثير من المفاهيم المنسية في هذا الإطار.

الفصلُ الأوَّلُ مِن الدِّراسة جاء بعنوان "الأرض المُباركة"، وتناول، في ثلاثة مباحثَ أساسيَّةٍ، مفهوم البركة بشكلٍ عامٍّ، في اللغة وفي الشَّريعة، وتطبيقه على حالة فلسطين باعتبارها الأرض التي بارَكَ اللهُ تعالى فيها كما جاء في القرآن الكريم، والأسباب التي شرَّفَ اللهُ سُبحانه وتعالى بها فلسطين ببركته عزَّ وجلَّ،

المبحث الأوَّل جاء بعنوان "البركة"، وتناول المفهوم لغةً واصطلاحًا كما جاء في القرآن الكريم، بمعنى النَّماء والكثرة والخير العميم، وكذلك القداسة والطَّهارة، وتناول فيه أيضًا بعض النِّقاط المكانيَّة والزَّمانيَّة التي أنزلَ اللهُ تعالى فيها بركته عزَّ وجلّ، مثل مَكَّة المكرمة؛ حيث بيته الحرام، وطور سيناء؛ حيث كلَّم نبيَّهُ ورسوله موسى "عليه السَّلام"، وليلة القدر.

المبحث الثَّاني كان بعنوان "البركة الخاصَّة"، وفيه عرض حمدان مظاهر البركة الخاصَّة بفلسطين، وكيف ولماذا باركها اللهُ تعالى، من بين ذلك جَعلها موئل مرور واستقرار أنبيائه ورُسُلِه، وعرضَ بعض ما جاء في القرآن الكريم عنها في هذا الإطار، ومن بين ذلك ما جاء في سُورة "الأعراف"، في الآية "137"؛ حيث قال اللهُ سبحانه وتعالى: ?وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ (137)?.

أمَّا عن بركة الأقصى؛ فيقول اللهُ تعالى: ?سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آَيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (1)? [سُورة الإسراء].

كما جاء ببعض صحيح الأحاديث النَّبويَّة الشَّريفة التي تتناول فلسطين والقدس بمعاني البركة المُختلفة، مثل قوله "صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" لعبد اللهِ بن حوالة عندما سأله أنْ يختار له من بين جندِ الشَّام والعراق واليمن: "عليكَ بالشَّام فإنَّها خيرة اللهِ من أرضه يَجتبي إليها خيرته من عباده فمَن أبى فليلحق بيمنه ومن ليسق من غدره فإنَّ اللهَ قد تكفَّلَ لي بالشَّام وأهله" [أخرجه أبو داوود].

المبحث الثَّالث من هذا الفصل كان بعنوان "الأرض المقدَّسة" وتناول فيه المؤلِّف تعريف كلمة الأرض المُقدَّسة لغةً واصطلاحًا، وأشار إلى كلمة "القُدْسُ" في الُّلغة تعنى "الطُّهُرُ" أو "البَرَكَةُ" من خلال بعض المعاني التي وردَتْ في القرآن الكريم.

إذن الأرض المُقدَّسة تعني "الأرض المُطهَّرة" أو "الأرض المُباركة"، وهي أوصافٌ وُصِفَتْ بها فلسطين في القرآن الكريم في أكثر مِن موضعٍ، ومنها قوله تعالى في سورة "الأنبياء": ?وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ (81)?.

أمَّا الفصلُ الثاني، والذي حَمِلَ عنوان "بيت المَقْدِس"، فقد تناول، في ثلاثة مباحثَ أساسيَّةٍ أيضًا، بشكلٍ أكثر تخصيصًا مظاهر بركة وقداسة القدس الشَّريف من خلال بعض الأدلَّة القرآنيَّة والنَّبويَّة الشَّريفة، وكذلك مِن خلال بعض الأدلَّة التَّاريخيَّة مِن كِبار الحوادث التي شهدتها المدينة المُقدَّسة ومرَّتْ بها، مثل كونها موطن استقرار العديد من رُسُلِ وأنبياء اللهِ تعالى وانطلاق رسالاته منها، وكونها قبلة المسلمين الأولى وغير ذلك، مع رصد بعض الأسماء التي عُرِفَتْ بها القُدسُ عبر التَّاريخ.

وفي الإطار؛ تناول المبحث الأوَّل الذي جاء بعنوان "مكانة بيت المقدس" بعض الشَّواهد النَّصِّيَّة من القرآن الكريم والسُّنَّة النَّبويَّة الشَّريفة، حول قيمة ومكانة القدس والمسجد الأقصى، وبجانب الآيات والأحاديث النَّبويَّة السَّابقة؛ هناك قوله تعالى في سُورة "الأنبياء" عن رسولِ اللهِ وخليله إبراهيم "صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ": ? وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ (71)?، وقوله تعالى في سُورة "المائدة"، في خطابه لبني إسرائيل بعد خروجهم مِن مِصْرَ: ?يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ (21)?.

ومِن بين ما جاء في صحيح السُّنَّة النَّبويَّة حول الأقصى وفضل القدس، قوله "صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ": "إنَّ الدَّجَّال يطوف الأرض إلا أربعة مسجد المدينة ومسجد مكة والأقصى والطُّور" [رواه أحمد وأبو داوود]، وقال الرسول "صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" أيضًا إنَّ اللهَ سُبحانه وتعالى جَعَلَ الصَّلاة في المسجد الأفصى مُفضَّلَةً، بخمسمائة صلاةٍ أو ألفِ صلاةٍ أوخمسين ألفًا كما جاء فى بعص الرُّوايات.

ويقول "صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" أيضًا في حديثٍ رواه أبو هريرة "رَضِيَ اللهُ عَنْه": "لا تزالُ عصابةٌ مِن أُمَّتي يُقاتلون على أبواب دمشق وما حولها وعلى أبواب بيت المقدس وما حوله لا يَضرُّهم مَن خَذَلَهُم ظاهرين على الحقِّ إلى أنْ تقومَ السَّاعة".

وقال المُؤلِّف إنَّ بركةَ بيت المقدس حِسِّيَّةٌ ومعنويَّةٌ؛ فبالإضافة إلى بركتها المعنويَّة باعتبارها الأرض التي اصطفاها اللهُ تعالى لرسالاته وأنبيائه؛ ففيها العديد من مظاهر البركة الحسِّيَّة مثل خصب الأرض والنَّماء ومظاهر الخير المادِّيَّة الأخرى.

المبحث الثَّاني "مَسرى النَّبيِّ وموطن الأنبياء"، وتناول فيه المُؤلِّف بشكلٍ أكثر تفصيلاً الأسباب والمظاهر التي باركَ اللهُ تعالى بها بيت المقدس، فهي مسرى رسول اللهِ "صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"، وموطن صعوده أو عروجه "عليه الصَّلاة والسَّلام" إلى السَّماوات العُلا في ليلة الإسراء والمِعراج، وموطن الكثير من أنبياء اللهِ تعالى ممَّن حملوا رسالة التَّوحيد والإسلام قبل بعثة رسولِ اللهِ "صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"، مثل داوود وسُليمان.

ورصد الدُّكتور في هذا المبحث أيضًا بعض الأدلَّة حول بناء المسجد الأقصى، ما بين أقوال العلماء من أنَّ الملائكةَ هُم مَن بنوه، وبين أنَّ البعض الآخر رجَّح بناء سيدنا آدم "عليه السَّلام" أو سيدنا إبراهيم "صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" أو سليمان "عليه السَّلام" له، إلا أنَّ الكاتب رجَّح الرَّأي القائل بأنَّ آدم "عليه السَّلام" هو الذي بناه، وأنَّ سيِّدنا إبراهيم "صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" رفع قواعد فقط كما فعل في المسجد الحرام، وأنَّ نبيَّ اللهِ سليمان "عليه السَّلام" قام بتجديده.

المبحث الثَّالث "أسماء المسجد الأقصى والقدس"، وفيه عرض المؤلِّف بعض الأسماء التي اكتسبتها مدينة القدس والمسجد الأقصى عبر التَّاريخ، وبعضها أعجميٌّ، مثل "إيلياء" و"بيت إيل" و"صهيون"، وهو اسم جبلٍ قريبٍ من المدينة المُقدَّسة، و"مصروت".

الفصل الثَّالث بعنوان "فلسطين"، وجاء في ثلاثة مباحثَ رئيسيَّةٍ بدوره، وفيه توسَّع الكاتب في مُناقشة مظاهر البركة في هذه الأرض المُقدَّسة، وخرج من نطاق القدس إلى فلسطين بأسرها، وشَرَحَ بعض من وجه مكانتها لدى المسلمين؛ فهي، كما يقول في المبحث الأوَّل "حِصْنُ الإسلام والمُسلمين"، إنَّ الرسول الكريم "صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" قال عنها في حديثٍ مرفوعٍ لمعاذٍ بن جبلٍ "رَضِيَ اللهُ عَنْه": "عقر دار الإسلام بالشَّام" [فتاوى ابن تيمية وابن عساكر]، وفي روايةٍ لابن عساكر: "عقر دار المُؤمنين بالشَّام".

المبحث الثَّاني كان بعنوان: "فلسطين تنفى عنها الخَبَثُ"، وفيه تناول المُؤلِّف عددًا من القضايا المُهِمَّة عن قضيَّة الجهاد في فلسطين، فتناول دعوة الإسلام إلى الجهاد، وتَعهُّد اللهُ تعالى بالنَّصر للفئة المُؤمنة؛ فيقول تعالى في سُورة "الصَّافات": ?وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ (171) إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ (172) وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ (173)?.

وفي مُقابل ذلك يجد المسلمون عند اليهود الأعداء روح الانهزام وحب الدُّنيا وكراهية الموت.. يقول اللهُ تعالى: ?وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (96)? [سُورة البقرة].

وحول المعركة مع اليهود في بيت المقدس وفلسطين؛ أوردَ المُؤلِّف مجموعةً من الأحاديث النَّبويَّة الشَّريفة التي توضِّح معاني ومفاهيم النَّصر التي وَعَدَ اللهُ تعالى بها المجاهدين في فلسطين، باعتبار أنَّ فيها الطَّائفة المَنصورة التي أشار لها النَّبيُّ "صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"، وأنَّه "عليه الصَّلاةًُ والسَّلام" أيضًا قال إنَّ الصَّلاح في أهل الشَّام.. قال "صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ": "إذا فَسَدَ أهلُ الشَّام فلا خيرَ فيكم ولا تزال طائفةٌ مِن أُمَّتي منصورين لا يضرهم من خذلهم حتى تقومَ السَّاعة" [رواه التِّرمذيُّ، وقال حديثٌ حسنٌ صحيحٌ].

وعن أبي إمامة الباهليِّ "رَضِيَ اللهُ عَنْه" أنَّ رسولَ اللهِ "صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" قال: "لا تزال طائفة مِن أُمَّتي ظاهرين على الحقِّ لعدوِّهم قاهرين لا يضرُّهم مَن خالفهم حتى يأتيهم أمرُ اللهِ عزَّ وجلَّ وهُم كذلك. قالوا: يا رسولَ اللهِ وأين هُم؟. قال "صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ": ببيت المقدس وأكناف بيتِ المقدس". [رَواه أحمد في المسند].

وأخيرًا تناول المبحث الثَّالث من هذا الفصل "موقع الأقصى في قلوب المسلمين"، وقال الدُّكتور حمدان في هذا الإطار إنَّ للأقصى موضعَ العقيدة في نفوس المسلمين؛ فهو أوَّل القبلتين ومسرى الرسول الكريم "صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"، وهو ميراث المسلمين من عهد أبي البشر آدم "عليه السَّلام" حتى الآن.

وفي سورة "الزُّخْرُف" يقول اللهُ تعالى في موقف الإسراء وصلاة الرَّسولِ "صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" بأنبياء اللهِ تعالى، وقيل إنَّهم كانوا سبعين الذين صلَّى بهم النَّبيُّ "صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ": ?وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آَلِهَةً يُعْبَدُونَ (45)?.

...........

وفي الأخير؛ فإنَّ الكتاب بيانٌ للنَّاس بمكانة فلسطين، وتنبيهٌ بالأطماع اليهوديَّة والصَّليبيَّة فيها، والتي تُطوِّرُ أدواتها، وتُجدِّدُ في وسائلها لتنفرد بها مِن دون أهلها الحقيقيِّين، وهم المسلمون، كما حوى العديد من الإجابات وألقى بالكثيرِ مِن الأضواء على العديد مِن الأسئلة والقضايا التي تشغل بال كلِّ المهتمين بالشَّأن الفلسطينيِّ، ولاسيما فيما يتعلَّق بموضوع إسلاميَّة القدس وفلسطين، وحقيقة علاقة اليهود بها بعيدًا عن مزاعمهم، ومكانتها في الإسلام ولدى المسلمين بالتَّالي.





الرئيسية     عن الموقع     اتصل بنا    
كــافة الحقوق محفوظة لمنبر الأقصى